نعم ما ذكره أخيرا ( 1 ) من تجدّد القابلية بعد العقد حال الإجازة لا يصلح ( 2 ) ثمرة للمسألة ( 3 ) ، لبطلان ( 4 )
شرح
( 1 ) يعني : ما ذكره كاشف الغطاء قدّس سرّه ممنوع . وغرض المصنف قدّس سرّه موافقة صاحب الجواهر في منع الثمرة الثالثة والرابعة المتقدمتين في ( ص 136 ) بقوله : « وفي مقابله ما لو تجدّدت القابلية قبل الإجازة . . وفيما قارن العقد فقد الشرط . . » . فقد منعهما في الجواهر بما لفظه : « وأوضح من ذلك فسادا فاقد القابلية للملك ، ثم وجدت قبل الإجازة ، فإنّه لا وجه للصحة على الكشف كما هو واضح . وعلى النقل أيضا ، لعدم قابلية العقد حال وقوعه للنقل ، فلا تنفعه الإجازة بعد أن كان في غير محله » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 291.
وحاصله : أنّ العقد الفاقد لشرط من شروط الصحة باطل من أصله ، ولا يمكن تصحيحه بالإجازة ، لاعتبار اجتماع شرائط الصحة - إلَّا الولاية على العقد - في عقد الفضولي ، حتّى يؤثّر بالإجازة المتأخرة . ولا فرق في ذلك بين كاشفية الإجازة وناقليّتها .
وبعبارة أخرى : العقد الفضولي يكون مقتضيا للتأثير ، وتتوقف فعلية التأثير على إجازة ولىّ أمر العقد ، وهذا الاقتضاء منوط باجتماع الشرائط حال الإنشاء . والفرق بين العقد الفضولي وعقد المالك أنّ الأوّل مقتض للتأثير ، والثاني سبب تامّ ، إلَّا في مثل الصرف والسلم ممّا يكون القبض دخيلا فيه .
والعقد الفضولي لا يكون مقتضيا إلَّا باستجماع شرائط الصحة ، فلو اختلَّت بعضها لم يتحقق ذلك الاقتضاء حتى ينتهي إلى الفعلية بانضمام الإجازة .
وهذا البيان كما يمنع الثمرة الثالثة وهي تجدد القابلية ، كذلك يمنع الثمرة الرابعة ، وهي فقد شرط الصحة .
( 2 ) خبر قوله : « ما ذكره أخيرا » .
( 3 ) وهي مسألة الكشف والنقل .
( 4 ) تعليل لقوله : « لا يصلح » وقد عرفت آنفا وجه عدم الصلاحية .