شرح
أحدهما عليهم السّلام قال : سألته عن الرجل تكون له الأمة ، فيقول : يوم يأتيها فهي حرّة ، ثم يبيعها من رجل ، ثم يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت من ملكه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 60 ، الباب 59 من كتاب العتق ، الحديث 1.
وقد حمله الأصحاب على صورة النذر ، كما ذكره في الدروس والتنقيح والمسالك .
وزاد في المسالك : أنّه ما وقف على رادّ لها إلَّا ما يظهر من ابن إدريس . وفيه دلالة على جواز البيع ، وعلى سقوط النذر به وإن عادت إلى ملكه . . » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 111 و 112.
وقال المحقق قدّس سرّه : « لو نذر عتق أمته إن وطأها صحّ . فإن أخرجها من ملكه انحلَّت اليمين . ولو أعادها بملك مستأنف لم تعد اليمين » ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام ، ج 3 ، ص 108 ، ونحوه في المختصر النافع ، ص 237 ، وقال به جمع أيضا ، كالمقنع ، ص 157 ، النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 14 - 15 ، الجامع للشرائع ، ص 403 ، إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 67 ، الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 205 ، المهذب ، ج 2 ، ص 360 ، الروضة البهية ، ج 6 ، ص 96 ، نهاية المرام ، ج 2 ، ص 267 ..
واستدلّ عليه كما في المسالك والجواهر وغيرهما ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام ، ج 10 ، ص 306 و 307 ، جواهر الكلام ، ج 34 ، ص 131 وج 35 ، ص 412بصحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
وكيف كان فالاستدلال بها على ما نسبه المصنف إلى جماعة - من جواز التصرف في المنذور المشروط بمحتمل الوقوع - منوط بأمرين .
أحدهما : دلالتها على حكم النذر ، مع عدم تصريح في السؤال بأنّ السيد نذر عتق أمته لو أتاها . والظاهر ثبوته بشهادة حمل الأصحاب لها على النذر حتى من توقّف عن الفتوى بمضمونها كابن إدريس والعلَّامة في بعض كتبه ( 5 )( 5 ) السرائر ، ج 3 ، ص 12 و 13 ، مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 31 و 32 ، قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 203.
ثانيهما : التعدّي من مورد الصحيحة - وهو وطأ الأمة المنذور عتقها - إلى غيره كما إذا نذر التصدّق بمال معيّن معلَّقا على شفاء مريض أو قدوم مسافر ، ونحوهما .