فكما أنّ التصرّف حينئذ ( 1 ) لا يعدّ حنثا ، فكذا التصرّف فيما نحن فيه قبل العلم بتحقّق الإجازة لا يعدّ نقضا لما ( 2 ) التزمه ، إذ ( 3 ) لم يلتزمه ( 4 ) في الحقيقة إلَّا معلَّقا » مدفوعة ( 5 )
شرح
والظاهر ثبوته أيضا ، لما يستفاد من قوله عليه السّلام : « قد خرجت عن ملكه » الذي هو كتعليل الحكم بجواز المباشرة . قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « والمتجه التعدّي ، نظرا إلى العلَّة . ويتفرّع على ذلك أيضا جواز التصرف في المنذور المعلَّق على شرط لم يوجد . وهي مسألة إشكالية . والعلَّامة اختار في التحرير عتق العبد لو نذر إن فعل كذا فهو حرّ ، فباعه قبل الفعل ، ثم اشتراه ، ثم فعل . وولده استقرب عدم جواز التصرف في المنذور المعلَّق على الشرط قبل حصوله . وهذا الخبر حجة عليهما » ( 1 )( 1 ) الروضة البهية ، ج 6 ، ص 296.
فالمتحصل : أنه يجوز للأصيل التصرف في ما انتقل عنه - بالبيع الفضولي - تنظيرا له بجواز تصرف الناذر في متعلق نذره المشروط قبل تحقق الشرط .
( 1 ) أي : فكما أنّ تصرّف الناذر في المال المنذور - حين عدم علمه بتحقق الشرط الذي علَّق عليه النذر - لا يعدّ حنثا ، فكذا التصرف في المقام .
( 2 ) أي : لا يعدّ تصرّف الأصيل - قبل تحقّق الإجازة - فيما انتقل عنه نقضا لما التزم به من المبادلة ، كما لا يعدّ تصرّف الناذر في المال المنذور قبل تحقق شرط النذر حنثا موجبا للكفارة .
( 3 ) تعليل لقول المدّعي : « لا يعدّ نقضا لما التزمه » وحاصل التعليل : أنّ التزامه بالمبادلة لم يكن مطلقا حتى يكون تصرفه في ماله المنتقل عنه نقضا لما التزم به ، بل كان معلَّقا على أمر غير معلوم التحقق . ومثل هذا الالتزام المعلَّق لا يوجب حرمة التصرف في المال قبل حصول المعلَّق عليه .
( 4 ) الضمير الفاعل المستتر فيه راجع إلى الأصيل ، والضمير المفعول البارز راجع إلى الموصول في قوله : « لما التزمه » .
( 5 ) خبر « ودعوى » وردّ لها ، ومحصل الرّد وجهان ، أحدهما : ناظر إلى التأمل في