مؤثّرا ( * ) تامّا ( 1 ) - فالذي ( 2 ) يجب الوفاء به هو نفس العقد ( 3 ) من غير تقييد ( 4 ) ،
شرح
فليس وجوب الوفاء من مقتضيات الملك . فيمتاز مقام الموضوعية لوجوب الوفاء عن مقام السببية للملكية ، فإنّ الإجازة على الكشف الانقلابي تؤثّر في انقلاب العقد وصيرورته مؤثّرا من حين وقوعه ، فللإجازة دخل في سببية العقد للملكية ، لا في وجوب الوفاء ، هذا .
لكن لا يخفى أنّ التفكيك بين موضوع وجوب الوفاء والسببية للملك - بعد وضوح كون الوفاء بالعقد هو العمل على طبقه ومضمونه الذي هو المبادلة مثلا - في غاية الإشكال ، فتدبّر .
( 1 ) من حين وقوعه على ما هو مقتضى الشرط المتأخر ، حيث إنّ لازم الشرط المتأخّر وجود المشروط قبل شرطه .
( 2 ) جواب الشرط في قوله : « وأما على المشهور » .
( 3 ) يعني : من حيث إنّه عقد ، لا من حيث إنّه سبب للملكيّة ، كما مرّ آنفا .
( 4 ) أي : موضوعية العقد لوجوب الوفاء ليست مقيّدة بالإجازة ، وإنّما المقيّد بها هو سببيّة العقد للملك .
هامش
( * ) لم يظهر مراده قدّس سرّه من هذه العبارة ، فإنّ شرطية نفس الإجازة تنافي استقلال العقد وكونه بنفسه مؤثّرا تامّا ، حيث إنّ مقتضى سببيّته التامة في التأثير عدم دخل شيء في تأثيره ، وإلَّا لم يكن تامّا ، بل كان العقد ناقصا ومنوطا تأثيره بذلك الشيء ومشروطا به ، وليس هذا إلَّا التناقض .
إلَّا أن يقال : بما أفاده المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه : من عدم كون الإجازة قيدا للعقد ، بل هي شرط لصيرورة العقد مقتضيا وسببا وعلَّة تامّة للتأثير ، فالإجازة جهة تعليلية لحدوث المقتضي للتأثير في العقد ، نظير علَّيّة التغير والملاقاة لصيرورة الماء مقتضيا للتنجس بهما . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 64