تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقد تحقّق ( 1 ) ، فيجب ( 2 ) على الأصيل الالتزام به ، وعدم ( 3 ) نقضه إلى أن ينقض . فإنّ ردّ المالك فسخ للعقد [ فسخ العقد ] من طرف الأصيل ( 4 ) ، كما أنّ إجازته ( 5 ) إمضاء له من طرف الفضولي . والحاصل : أنّه إذا تحقّق العقد فمقتضى العموم ( 6 ) - على القول بالكشف ( 7 ) المبني على كون ما يجب الوفاء به هو العقد من دون ضميمة شيء شرطا أو شطرا - حرمة ( 8 ) نقضه على الأصيل مطلقا ( 9 ) ، فكلّ ( 10 ) تصرّف يعدّ نقضا لعقد المبادلة
شرح
( 1 ) يعني : وقد ثبت العقد الذي يجب الوفاء به بإنشاء العاقد الفضولي له . ( 2 ) هذه نتيجة ثبوت العقد الذي يجب الوفاء به . وضمير « به » راجع إلى العقد . ( 3 ) معطوف على « الالتزام » ومفسّر له . ( 4 ) غرضه أنّ العقد لا يبطل من طرف الأصيل إلَّا بردّ المالك ، لأنّه يوجب بطلان العقد . ( 5 ) أي : كما أنّ إجازة المالك إمضاء للعقد من طرف الفضولي ، وحاصله : أنّ رد المالك فسخ للعقد ، وإجازته إمضاء له من ناحية الفضولي . ( 6 ) أي : عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » . ( 7 ) الظاهر أنّ المراد بالكشف ما عدا الحقيقي منه المبني على كون الإجازة شرطا متأخرا ، وذلك بقرينة قوله : « من دون ضم ضميمة شيء شرطا أو شطرا » لوضوح كون الإجازة شطرا بناء على النقل ، وشرطا متأخرا بناء على الكشف الحقيقي . ( 8 ) خبر لقوله : « فمقتضى » وضمير « نقضه » راجع إلى العقد . ( 9 ) أي : سواء علم بصدور الإجازة من المالك ، أم علم بعدم صدورها منه ، أم شكّ في ذلك . ( 10 ) هذه نتيجة وجوب الوفاء بالعقد من دون ضمّ شيء شطرا أو شرطا إليه ، وحاصله : أنّ عقد المبادلة والالتزام بها يقتضي حرمة كل تصرف يعدّ نقضا لما التزم به العاقد الأصيل ورافعا له ، بحيث لا يجتمع ذلك التصرف الناقض مع صحة العقد . فإذا اشترى الأصيل متاعا من البائع الفضولي اقتضى التزامه الشرائي أن لا يتصرف في الثمن ، فإن تصرّف فيه تصرفا يتوقف على الملك - بل وغيره - ممّا ينافي التزامه بخروجه عن ملكه وسلطنته ، كان ذلك التصرف نقضا لالتزامه الشرائي وإبطالا له .