- بمعنى عدم ( 1 ) اجتماعه مع صحّة العقد - فهو ( 2 ) غير جائز .
ومن هنا ( 3 ) تبيّن فساد توهّم أنّ العمل بمقتضى العقد كما يوجب ( 4 ) حرمة تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه ، كذلك ( 5 ) يوجب جواز تصرّفه فيما انتقل إليه ، لأنّ ( 6 ) مقتضى العقد مبادلة المالين ، فحرمة التصرّف في ماله مع حرمة التصرّف في عوضه تنافي ( 7 ) مقتضى العقد أعني المبادلة ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أي : عدم اجتماع التصرف مع صحة العقد .
( 2 ) خبر قوله : « فكلّ تصرف » والفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط .
( 3 ) أي : ومن كون مقتضى عموم وجوب الوفاء بالعقد لزوم التزام الأصيل بالعقد وحرمة نقضه عليه ، ظهر فساد توهم آخر ، وهو : أنّ لوجوب العمل بالعقد والوفاء به إقتضائين .
أحدهما : حرمة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه كما ذكر .
وثانيهما : جواز تصرّفه فيما انتقل إليه ، لاقتضاء عقد المعاوضة ذلك ، ضرورة أنّ التزام الأصيل بخروج ماله عن ملكه لم يكن التزاما به مجّانا ، بل كان بعنوان العوضية والبدلية ، ومقتضى هذا العنوان خروج ماله عن ملكه ، ودخول مال غيره بدلا عنه في ملكه . ولازم ذلك جواز تصرفه فيما انتقل إليه ، وحرمة تصرفه فيما انتقل عنه .
( 4 ) هذا هو الاقتضاء الأوّل المذكور بقولنا : « أحدهما حرمة تصرف الأصيل . . » .
( 5 ) خبر « أنّ العمل » وهذا هو الاقتضاء الثاني المتقدّم بقولنا : « وثانيهما جواز تصرفه » .
( 6 ) تعليل للتوهم وتثبيت له ، وقد مرّ توضيح ذلك بقولنا : « لاقتضاء المعاوضة ذلك ضرورة . . إلخ » .
( 7 ) خبر قوله : « فحرمة التصرف » .
( 8 ) حيث إنّ حقيقة العقد المعاوضي - وهي المبادلة بين المالين ، وعوضية كل واحد من المالين عن الآخر - تقتضي ما ذكره المتوهم من حرمة التصرف فيما انتقل عنه ، وجوازه فيما انتقل إليه .