مسألة ( 1 ) :
ومن جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به .
شرح
الشرط الثاني : القصد إلى المدلول
( 1 ) تعرّض المصنف قدّس سرّه في هذه المسألة لشرط آخر من شرائط المتعاقدين ، وهو قصد تحقق مضمون العقد في وعاء الاعتبار ، وينبغي الإشارة إلى أمرين قبل توضيح المتن :
الأوّل : أنّ دخل هذا القصد في العقد بمعنى كونه مقوّما لمفهومه ، بخلاف دخل البلوغ الذي اعتبره الشارع في المتعاقدين ، بحيث كان العقد العرفي صادقا على إنشاء الصبيين المميّزين . وسيأتي في قوله : « بل في تحقق مفهومه » المسامحة في جعل القصد شرطا .
الثاني : أنّ الإنشاء متقوم بقصود ثلاثة مقدمة على أمر رابع وهو الرضا بالمضمون وطيب النفس به ، وتلك القصود الثلاثة هي :
أوّلها : قصد اللفظ ، في قبال الغالط المتلفظ بكلمة سهوا بدل كلمة أخرى لسبق لسان ونحوه ، كأن يقول : « آجرت » مكان « بعت » مع كونه منشئا لتمليك عين لا منفعة ، لوضوح كون الإجارة غلطا في مقام إنشاء البيع ، لتغاير مفهوميهما .
ثانيها : قصد استعمال اللفظ في معناه الحقيقي ، في قبال استعماله في معناه المجازي