تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
هامش
بمباشرة الصبي لمقدمات المعاملة حتى يتصدّى الولي لإيقاعها . والحاصل : أنّه لا يجوز للصبي أن يتصرف في أمواله حتّى مع إذن الولي ، بحيث يرتفع الحجر عنه بإذن الولي . الأمر الثاني : أنّه يصح مباشرة الصبي للعقد والإيقاع في أمواله بإذن الولي ، وكذا يصح أن يكون وكيلا من الولي في ذلك . والوجه في ذلك : أنّ النهي تعلَّق بدفع مال اليتيم إليه لأن يكون هو المتصرف بالاستقلال ، فلا يعمّ مباشرة الصبي لإنشاء عقد أو إيقاع في ماله بإذن الولي . ودعوى : « كون الصبي مسلوب العبارة ، لما دلّ من النصوص على عدم نفوذ أمره ، وعلى رفع القلم عنه ، وعلى كون عمده وخطائه واحدا » غير مسموعة ، لما مرّ سابقا من عدم دلالة شيء منها على ذلك ، فراجع . الأمر الثالث : أنّه يجوز أن يكون الصبي وكيلا عن غير الولي في العقد والإيقاع بالاستقلال بدون إذن الولي ، وذلك للعمومات والإطلاقات ، وعدم دليل على التخصيص أو التقييد ، لأنّ الآية الشريفة تدلّ على المنع عن تصرفات اليتامى في أموالهم لا أموال غيرهم . فالمانع عن تصرفاته في مال غيرهم إمّا عدم القول بالفصل بين التصرف في مال نفسه والتصرف في مال غيره ، وإمّا الروايات المتقدمة الدالة على عدم نفوذ أمر الصبي قبل البلوغ . أمّا الأوّل فعهدته على مدّعيه . وأما الثاني فقد تقدم عدم دلالته على بطلان توكيله . الأمر الرابع : أنّ القائلين بصحة معاملات الصبي - بهذا العنوان - بين من يقول بصحتها من غير خروجها عن عنوانها تمسّكا بالسيرة وغيرها من الأدلة التعبدية ، فبيع الصبي مع كونه بيع الصبي صحيح . إمّا مطلقا ، لعدم اشتراط البلوغ فيه كما حكي عن