هامش
غير متوقفة على الإجازة - كما في بعض الكلمات كتعليقتي المحققين الخراساني والإيرواني قدّس سرّهما ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، للمحقق الخراساني ، ص 58 ، حاشية المكاسب ، للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 125 .
- غير ظاهر ، لما مرّت الإشارة إليه من انتفاء قصد الإباحة المالكية عن المتعاطيين ، فلا إباحة مالكية حينئذ ، ولا إباحة شرعية أيضا ، لانتفاء موضوعها قبل الإجازة ، فإنّ موضوعها هي المعاطاة المتحققة خارجا المقصود بها الملك . وما لم تتحقق الإجازة لا تستند ولا تضاف المعاطاة الفضولية إلى مالكي العوضين حتى يتحقق موضوع الإباحة الشرعية .
إلَّا أن يقال : بعدم لزوم لغوية إنشاء الفضولي مطلقا ، سواء أكانت الإجازة كاشفة أم ناقلة ، لأن وزان الإباحة المترتبة على المعاطاة الفضولية وزان الملكية المترتبة على البيع القولي المعاطاتي ، فإنّ كلَّا من الإباحة والملكية مترتبة على ما أنشأه الفضولي مع رضا المالك وطيب نفسه .
والاشكال الوارد على كاشفية الإجازة من الشرط المتأخر لا يختص بالمعاطاة المفيدة للإباحة ، بل يعمّ المعاطاة المفيدة للملكية أيضا ، فإنّ إجازة مالكي العوضين للمعاطاة الفضولية تنفيذ لما أنشأه الفضولي الذي هو موضوع حكم الشارع بالإباحة .
فهذه الإجازة كإجازة البيع القولي المعاطاتي ، فكما أنّها تنفيذ لإنشاء البيع الفضولي ، فكذلك الإجازة هنا تنفيذ لإنشاء معاطاة الفضولي ، فإنّ قول المالكين : « أجرت وأنفذت ورضيت » ونظائرها ليس إحداثا لمعاطاة ، لعدم صدور إعطاء منهما ، المفروض كونه إنشاء للمعاطاة ، بل مفادها هو الرضا بما تحقّق سابقا من إنشاء الفضولي المعاطاة .
ومن المعلوم أنّ التعاطي مع رضا المالكين موضوع لحكم الشارع بالحكم الوضعي