تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين ( 1 ) ( * ) .
شرح
هذا أحد وجهي بطلان الفضولي في المعاطاة على القول بالإباحة . ومحصله قصور المقتضي في مقام الإثبات ، في قبال الوجه الآتي الذي هو محذور ثبوتي . ( 1 ) دون تعاطي الفضوليين أو فضولي واحد .
هامش
( * ) لكن إذا كان الفضولي على طبق القاعدة كفى في جريانه في المعاملة المقصود بها الملك مع إفادتها الإباحة شرعا ، فإنّ المالك يجيز ما أنشأه الفضولي من الملكية الذي هو موضوع حكم الشارع بالإباحة . فالعمدة في جريان الفضولي في المعاطاة المقصود بها الملك التي يترتب عليها الإباحة شرعا هي كون الفضولي على طبق القاعدة . والحاصل : أنّ وجه عدم جريان الفضولي عند المصنف قدّس سرّه هو عدم الدليل على جريانه . لكنه إذا كان نفس الفضولي على طبق القاعدة كفى في جريانه في المعاطاة المفيدة للإباحة . هذا في المعاطاة المقصود بها الملك مع ترتب الإباحة الشرعية عليها وقد عرفت جريان الفضولي فيها إن كان هو على طبق القاعدة ، فإنّ عموم دليل الفضولي يشمل كلّ مورد تصح فيه الوكالة إلَّا ما خرج - كالطلاق - بالإجماع المدّعى على عدم جريان الفضولية فيه . فإنّ هذا العموم حاكم على السيرة التي يكون المتيقن من موردها خصوص تعاطي المالكين ، فإنّ السيرة ليست نافية لجريان الفضولية في المعاطاة ، بل غايتها عدم الدلالة على جريانها فيها ، فلا تخصص عموم دليل جريان الفضولي بالمعاطاة . والحاصل : أنّ السيرة تشتمل على عقد إيجابي فقط ، وهو صحة معاطاة مالكي العوضين بمباشرتهما ، ولا تشتمل على عقد سلبي ، وهو عدم صحة معاطاة الفضولي حتى تخصص أو تقيّد عموم أو إطلاق دليل صحة الفضولي . وأمّا المعاطاة المقصود بها الإباحة فالظاهر عدم الإشكال في جريان الفضولية