هامش
كالملكية أو التكليفي كالإباحة كسائر الموضوعات المتعلقة للأحكام التكليفية كالصلاة والصوم ونظائرهما . أو الوضعية كالملكية والزوجية ونحوهما المترتبة على العقود والإيقاعات . فالعقود كالعبادات موضوعات لأحكام الشارع . وبمجرّد تحققها بجميع ما يعتبر فيها شطرا وشرطا تترتب عليها أحكامها . فإذا تحقق إنشاء عقد أو إيقاع كذلك يترتب عليه حكمه من أيّ شخص صدر .
وعليه فمعاطاة الفضولي مع إجازة المالك موضوع يترتب عليه حكمه من الملكية أو الإباحة . وتقييدها بمباشرة المالك قيد زائد ينفى بإطلاق دليل المعاطاة إن كان له إطلاق ، وإلَّا فبعموم أو إطلاق ما دلّ على صحة الفضولي .
والحاصل : أنّ إيجاد كل موضوع لم يشترط فيه المباشرة يوجب ترتب حكمه عليه ، فالإنشاءات العقدية والإيقاعية إلَّا ما خرج يترتب عليها أحكامها . ويستفاد من تعليل نكاح العبد بدون إذن سيده « بأنه لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيده » أنّ كلّ عقد لم يكن على خلاف الموازين الشرعية وضوابطها وكان مخالفا لحقّ آدمي ولكن أمضاه صحّ ذلك العقد وترتّب عليه أثره . والمعاطاة الفضولية من جملة تلك الإنشاءات ، فإذا أجازها المالكان صحّت وترتب عليها أثرها .
فتلخص ممّا ذكرناه أمور :
الأوّل : أنّ كل موضوع وجد في الخارج يترتب عليه الحكم إن لم يعتبر فيه مباشرة شخص خاص .
الثاني : أنّ كل أمر إنشائي من بيع وغيره من العقود قابل للصدور من غير مالك الأمر ، وصحيح بإجازته .
الثالث : أنّ الإجازة تنفيذ لما أنشأه الفضولي ، وليست عقدا جديدا .
فالنتيجة : صحة جريان الفضولي في جميع أنحاء المعاطاة .