إلَّا أن يقال : إنّ مقتضى الدليل ( 1 ) ذلك ( 2 ) خرج عنه ( 3 ) بالدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول .
لكنك قد عرفت ( 4 ) أنّ عقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة ( 5 ) .
نعم ( 6 ) لو قلنا ( * ) : إنّ المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ولو اتّفق معها ،
شرح
( 1 ) وهو وجود شيء زائد على قصد المدلول أعني به الاقتران بالرضا .
( 2 ) أي : ثبوته في العقد القولي أيضا ، إلَّا أنّه خرج عن مقتضى ذلك الدليل .
( 3 ) أي : خرج عن مقتضى ذلك الدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول بدليل خاص .
( 4 ) يعني : في أوّل بحث بيع الفضولي ، حيث قال : « لعموم أدلة البيع والعقود ، لأنّ خلوّه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه . . إلخ » فراجع ( ص 376 و 377 ) .
( 5 ) فإذا كان على طبق القاعدة ، فكما يجري في العقد القولي فكذلك يجري في العقد المعاطاتي . فإذا دلّ دليل على اعتبار مقارنة رضا المالك في عقد الفضولي القولي - زائدا على القصد المعتبر فيه - كان دالَّا على اعتبارها في عقد الفضولي الفعلي أيضا .
( 6 ) بعد أن أثبت كون عقد الفضولي على طبق القاعدة - وجريانه في البيع المعاطاتي على حدّ جريانه في البيع القولي - استدرك عليه واعترف بعدم جريانه في
هامش
( * ) هذا الاحتمال مبني على عدم توقف الملكية المعاملية على الإنشاء ، وكفاية الرضا الباطني في تحققها ، وذلك أجنبي عن المعاطاة التي هي بيع إنشائي عرفي مفيد للملك كالبيع القولي . وهذا الاحتمال لا يظهر من عبارة صاحب المقابس .
بل مقتضى قوله : « ومشروطة » خلاف ذلك ، وأنّ القبض والإقباض دخيل - ولو شرطا - في المعاطاة .