الصبي أو ألقه في البحر ، لأنّه امتثل أمره في حقّه المعيّن .
ولو كانت ( 1 ) الوديعة للصبي ، فسلَّمها إليه ضمن وإن كان ( 2 ) بإذن الولي ، إذ ليس له ( 3 ) تضييعها بإذن الولي .
وقال أيضا ( 4 ) : « لو عرض الصبي دينارا على الناقد لينقده أو متاعا إلى
شرح
( 1 ) هذا فرع رابع من فروع قبض الصبي . وتوضيحه : أنّ وليّ الطفل لو جعل مال الصبي وديعة عند شخص ، ثم قال له : سلَّمه إلى الصبي ، ففعل الودعي ، كان ضامنا ، لأنّ قبضه بمنزلة العدم ، فإقباضه إيّاه تضييع للمال . ولا عبرة بإذن الولي في التسليم المضيّع ، لأنّ وظيفة الولي حفظ مال المولَّى عليه ومراعاة مصلحته ، ودفع المال إلى الصبي خلاف مصلحته ، لأنّه في معرض الخطر والتلف ، فالدفع إلى الصبي كالأمر بإلقاء ماله في البحر في ترتب الضمان عليه .
( 2 ) أي : وإن كان تسليم الوديعة إلى الصبي بإذن الولي .
( 3 ) أي : ليس للودعي تضييع الوديعة وإن كان الولي أذن له في التضييع .
( 4 ) أي : قال العلَّامة . وهذا فرع خامس من فروع قبض الصبي ، وتوضيحه :
أنّه لو عرض الصبي دينارا على صرّاف ليصرفه دراهم ، لم يجز للصرّاف ردّ الدينار أو الدراهم إلى الصبي ، بل يجب الرد إلى الولي ، لكون قبض الطفل كلا قبض .
نعم لو أمره الولي بالدفع إلى الصبي فأقبضه الصرّاف ، فإن كان الدينار للولي بريء الصرّاف بالإقباض إلى الطفل ، لكونه مالا متعيّنا أذن مالكه له بدفعه إلى الصبي ، كما لو أذن بإلقائه في البحر أو إحراقه . وإن كان الدينار للصبي لم يجز للصرّاف دفعه إليه اعتمادا على إذن وليّه ، لما تقدم في الفرع الرابع من اعتبار رعاية صلاح المولَّى عليه ، ولا مصلحة في إقباض المال إلى الصبي ، لكونه في عرضة التلف والضياع .
وكذا الحال لو عرض الصبي متاعا على مقوّم لتعيين سعره ، فأخذه المقوّم ، فلا يجوز ردّه إلى الصبي ، على نحو ما تقدّم في الدينار .