فيها ( 1 ) إنّما هو لحصول إنشاء التمليك أو الإباحة ،
شرح
هي سبب قولي للتمليك . وليس الإقباض والقبض كاشفين عن التراضي ، بل هما سبب فعلي للتمليك أو الإباحة . والتراضي المعتبر في المعاطاة يكون على حدّ اعتباره في البيع القولي كما سيأتي .
( 1 ) أي : في المعاطاة ، وضمير « اعتبره » راجع إلى الإقباض والقبض ، فالأولى تثنيته . وغرض المصنف من هذه الجملة أن اعتبار التعاطي من الطرفين أو الإعطاء من طرف واحد ليس معتبرا عند كلّ من يقول بإفادة المعاطاة للملك أو الإباحة ، لكفاية وصول العوضين إلى الطرفين عند بعض ، كما تقدم تفصيله في ثاني تنبيهات المعاطاة ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 54 ..
هامش
وقوع الرضا من المالك وإن لم يكن مقارنا للإقباض والقبض . فلا تكون المعاطاة مختصة بالمالك حتى لا تقع من غيره .
فتحصل ممّا تقدم أمور :
الأوّل : أنّ ما أفاده صاحب المقابس وجه واحد لعدم جريان الفضولية في المعاطاة ، لا وجهان كما زعمه غير واحد .
الثاني : أنّ المعاطاة سبب فعليّ للتمليك أو الإباحة . والظاهر أنّ صاحب المقابس أيضا ملتزم بذلك ، غاية الأمر أنّه يعتبر مقارنة الرضا للإقباض والقبض .
الثالث : أنّه لا إشكال في عدم اعتبار المقارنة للرضا التي اعتبرها صاحب المقابس ، لعدم الدليل على اعتبارها كذلك . ولو دلّ دليل على اعتبار المقارنة لكان دالَّا على اعتبارها في البيع القولي أيضا .
الرابع : جريان الفضولية في البيع المعاطاتي كجريانها في البيع القولي .