وما ذكره [ من ] الشهيد الثاني ( 1 ) لا يجدي فيما نحن فيه ( 2 ) ، لأنّا ( 3 ) لا نعتبر في فعل الفضولي أزيد ( 4 ) من القصد الموجود في قوله ، لعدم ( 5 ) الدليل .
ولو ثبت ( 6 ) لثبت منه اعتبار المقارنة في العقد القولي أيضا .
شرح
المالكين ، وقصد الإباحة أو التمليك من دون اعتبار قبض وإقباض فيها أصلا . ومن المعلوم أنّهما من وظائف المالك ، ولا يعقل صدورهما من الفضولي .
وثانيا : بعد تسليم مدخلية الإقباض والقبض في المعاطاة ، وكونها مشروطة بهما - بأنّا لا نسلَّم اعتبارهما فيها على الإطلاق ، بل نقول بدخلهما في المعاطاة بشرط المقارنة للتراضي وقصد التمليك أو الإباحة ، فلا أثر للإقباض والقبض إلَّا مع صدورهما من المالكين أو بإذنهما .
( 1 ) من قوله : « إن المكره والفضولي قاصدان للفظ دون المدلول » .
( 2 ) وهو وقوع الفضولي في المعاطاة .
( 3 ) محصل هذا التعليل لعدم إجداء ما ذكره الشهيد قدّس سرّه فيما نحن فيه هو : أنّ ما ذكره أمر زائد على مجرّد القصد إلى مدلول اللفظ ، وذلك الأمر الزائد هو الرضا ، فإنّه يعتبر الاقتران بالرضا في كلا المقامين ، ونحن لا نعتبر الاقتران به في البيع اللفظي ، فكيف نعتبره في البيع الفعلي ؟ فمراد الشهيد هو نفي الرضا المقارن ، لا نفي قصد المدلول ، ضرورة أنّ المكره قاصد للمدلول وفاقد للرضا ، وليس فاقدا لقصد المدلول لغفلة أو ذهول . فمراده نفي مقارنة الرضا ، وهذا مما لا دليل عليه . فلو دلّ دليل على اعتبار مقارنة الرضا في البيع القولي لثبت في البيع المعاطاتي أيضا ، لوحدة الدليل .
( 4 ) والمراد بالأزيد هو مقارنة الرضا ، وضمير : « قوله » راجع إلى الفضولي .
( 5 ) هذا تعليل لعدم اعتبار اقتران العقد بالرضا .
( 6 ) يعني : ولو ثبت دليل على اعتبار الاقتران بالرّضا في العقد الفعلي لثبت منه اعتباره في العقد القولي أيضا من دون فرق بينهما ، لصدق البيع عليهما بوزان واحد .