تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
كذا لا يصح قبضه ، ولا يفيد حصول الملك في الهبة وإن اتّهب له الولي ( 1 ) ، ولا لغيره ( 2 ) وإن أذن الموهوب له بالقبض . ولو قال ( 3 ) مستحق الدين للمديون :
شرح
منها ، والباقي منقول عن النهاية . وظاهر تعبيره : « قال في التذكرة » النقل عنه بلا واسطة ، ولكن لم أظفر ببعض ما نقله في التذكرة . والأولى ما حكاه عنه السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه بقوله : « فروع ذكرها في التذكرة ونهاية الأحكام ، قال : ولو اشترى الصبي وقبض واستقرض وأتلف فلا ضمان عليه في الحال ولا بعد البلوغ ، لأنّ التضييع من الدافع . وعلى الولي استرداد الثمن ، ولا يبرء البائع بالرد إلى الصبي . وقال : كما لا تصح تصرفاته اللفظية . . » إلى آخر ما في المتن ، فراجع ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 172 .. ( 1 ) هذا هو الفرع الأوّل ، وغرض العلَّامة إسقاط قبض الصبي عن الاعتبار في العقود التي يكون القبض فيها متمّما لتأثيرها ، كالهبة وبيع الصرف ، وتوضيحه : أنّه لو وهب شخص للصبي مالا ، أو باعه أحد النقدين وأقبضه إيّاه لم يدخل في ملك الصبي ، بل هو باق على ملك الواهب والبائع ، سواء أكان الولي قبل الهبة أو البيع أم لا . والوجه في عدم العبرة بقبض الصبي سقوط أفعاله القصدية عن الاعتبار . ( 2 ) معطوف على « له » المحذوف بعد قوله : « ولا يفيد حصول الملك في الهبة » وهذا إشارة إلى الفرع الثاني ، يعني : أنّه لو وهب شخص لغيره مالا ، وأذن المتهب للصبي في أن يتسلَّم له الهبة ويوصلها إلى المتهب لم يكن قبض الصبي جزء السبب المملَّك ، فالعين الموهوبة باقية على ملك الواهب ما لم يقبضها المتهب بنفسه أو بواسطة وكيله البالغ ، ولا فرق في عدم العبرة بقبض الصبي بين إذن وليّه في القبض وعدمه . ( 3 ) هذا هو الفرع الثالث ممّا يتفرّع على عدم العبرة بقبض الصبي ، وتوضيحه أنّ زيدا لو كان مديونا لعمرو منّا من الحنطة مثلا ، فقال له الدائن : سلَّم حقي إلى هذا الصبي ، فسلَّم المديون مقدار حقّه إلى الصبي لم يبرء المديون عن دينه ، لأنّ الدين كلَّي في الذمة ، ولا يتعين حقّا للدائن إلا بقبض صحيح ، والمفروض أنّ قبض الصبي
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 62 | السيد جعفر الجزائري المروج