مع علم المشتري أشكل ( 1 ) » انتهى .
أقول : هذا الاشكال ( 2 ) - بناء ( 3 ) على تسليم ما نقل عن الأصحاب من أنّه ليس للمشتري استرداد الثمن مع ردّ المالك وبقائه ( 4 ) . وبعد ( 5 ) تسليم أنّ الوجه
شرح
( 1 ) يعني : أشكل من صورة جهل المشتري بكون البائع غاصبا . وجه أشدّية الإشكال : أنّ المشتري - مع علمه بعدم ملكية المبيع للبائع - لا يكون قاصدا للبيع حقيقة ، بل هو قاصد للتمليك المجاني الخارج عن حقيقة البيع .
( 2 ) أي : إشكال عدم قصد البيع حقيقة ، وغرضه من هذا الكلام هو : أنّ ورود هذا الاشكال منوط بأمور أربعة :
أحدها : تسليم ما عن الأصحاب من عدم جواز الرجوع في الثمن ، إذ لو كان جائزا مع ردّ المالك مطلقا سواء أكان الثمن باقيا أم تالفا - كما عن المحقق ، واستوجهه في محكي جامع المقاصد ( 1 )( 1 ) ظاهر المحقق في الشرائع عدم الرجوع بما اغترمه خاصة ، وأما الثمن فقال فيه : « وقيل : لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب » وظاهره عدم اختياره له . ولذا قال في الجواهر : « ومن هنا حكي عن المصنف في بعض تحقيقاته القول بالرجوع به - أي بالثمن - مطلقا » يعني سواء تلف الثمن أم بقي بيد الغاصب فراجع ، شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 14 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 305 .
وقال المحقق الكركي : « وفي رسالة الشيخ أبي القاسم بن سعيد ما يقتضي الرجوع مطلقا ، وهو المتجه » جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 77 .- لم يكن مجال لهذا الاشكال ، لعدم لزوم البيع بلا ثمن كما هو واضح .
( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الأوّل .
( 4 ) يعني : وبقاء الثمن عند الغاصب .
( 5 ) معطوف على « بناء على تسليم » وهذا هو الأمر الثاني الذي يتوقف عليه الاشكال ، ومحصله : كون التسليط مطلقا - لا مراعى بعدم الإجازة - سببا في حكم