تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
قياس مع ( 1 ) الفارق ، لأنّ الإذن في البيع يحتمل فيه أن يوجب من باب الاقتضاء ( 2 ) تقدير الملك آنا ما قبل البيع . بخلاف الإجازة ، فإنّها لا تتعلَّق إلَّا
شرح
قال : « ومن المعلوم بحكم الفرض أنّ المقصود فيما نحن فيه ليس إلَّا مجرّد الإباحة . . الثاني : أن يدلّ دليل شرعي على حصول الملكية للمباح له بمجرّد الإباحة ، فيكون كاشفا عن ثبوت الملك له عند إرادة البيع آنا ما فيقع البيع في ملكه » ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 95 - 101 .. ( 1 ) إشارة إلى ثاني الأمرين من النظر ، ومحصله : أنّ قياس الإجازة على الإذن قياس مع الفارق ، لأنّ دلالة الاقتضاء يحتمل أن تكون مقتضية لتقدير الملك آنا ما قبل البيع حتى يقع البيع للمخاطب ، لوقوعه في ملكه حينئذ . وهذا بخلاف الإجازة ، فإنّها لا تتعلَّق إلَّا بما وقع سابقا ، لأنّ الإجازة رضى بما وقع وتنفيذ له ، والمفروض أنّ ما وقع لم يكن إلَّا مبادلة مال المالك ، لا مال العاقد الفضولي . والإذن رضا بما يقع . وكم فرق بينهما . فقياس الإجازة على الإذن في غير محله ، لأنّه يصح أن يكون الإذن توكيلا للمخاطب بتمليك المال لنفسه هبة ، ثم بيعه أو عتقه عن نفسه . بخلاف الإجازة ، فإنّه لا يصح فيها ذلك ، إذ لا معنى للتوكيل في أمر متقدم . بخلاف الإذن ، فإنّه توكيل بالإضافة إلى أمر متأخر . ( 2 ) وهي دلالة مقصودة للمتكلم ، ويتوقف صدق الكلام أو صحته على تقدير ، كتقدير الأهل في مثل السؤال من القرية ، وتقدير « الكاملة » في مثل « لا صلاة لجار المسجد » وتقدير الحكم في مثل « لا ضرر ولا حرج » وهكذا . وهذه الدلالة تقتضي مالكية الآمر في « أعتق عبدك عني » . فينحل الأمر إلى « ملَّكني عبدك بكذا ثم أعتقه عنّي » . والوجه في هذه الدلالة الجمع بين الأدلة . والمفروض عدم وجود المقتضي لمالكية الفضولي الغاصب حتى يقال بدخول عوض المغصوب في ملكه .