تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
ذلك ( 1 ) وجهين : أحدهما ( 2 ) : أنّ قضية بيع مال الغير عن نفسه والشراء بمال الغير لنفسه
شرح
بعنوان « ان قلت » ثم أجاب عن الاشكال بقوله : « قلت : باب المناقشة فيما ذكر واسع . وحيث كان الحكم على خلاف الأصل ناسب الاقتصار على محل اليقين ، فلا يكتفى بإجازة بيع الفضولي إذا أوقعه عن نفسه . . إلخ » . فلعلّ المصنف قدّس سرّه وقف على عبارة أخرى لصاحب المقابس ، أو كان مراده غيره من أجلَّاء تلامذة الشيخ الكبير ممّن لم نطَّلع عليه كصاحب كشف الظلام . ثم إن تعبير المصنف ب‍ « ربما يلتزم » دون التعبير ب‍ « ويندفع الاشكال » لعلَّه لأجل أنّ كلام شارح القواعد لا يدفع المحذور المتقدم من أن « المجاز غير المنشأ » وإنّما غرضه تصحيح وقوع العقد للغاصب وعدم محذور فيه ، إذ المحذور كله في تصحيحه للمغصوب منه ، فلو أمكن وقوعه للغاصب بفرض كون مآل الإجازة إلى هبة المال إليه قبل بيعه وشرائه حتى تقع المعاوضة في ملكه لم يبق موضوع لمحذور « أن المجاز غير المنشأ » لصيرورة المغصوب ملكا للغاصب ، فهو كسائر الملَّاك يبيع ويشتري بمال نفسه . ( 1 ) أي : كون صحة إجازة عقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكا للفضولي . ( 2 ) توضيحه : أنّ بيع مال الغير عن نفسه - كبيع زيد ثوب عمرو عن نفسه لا عن عمرو ، وكذا شراء متاع لنفسه بمال الغير - بعد البناء على صحتهما يتضمّن تملكه قبل انتقاله إلى الغير ، حتى يكون الانتقال عن ملكه ، فإنّ عتق عبد الغير عنه بقوله : « أعتق عبدك عنّي » تمليك ضمني يحصل بالبيع أو الشراء ، فيدخل العبد في ملك من قال : « أعتق عبدك عنّي » ثم يعتق . وكذا الحال في المقام ، فإنّ إجازة المالك تصحّح البيع والشراء ، وصحتهما تتضمن انتقال المال إلى الفضولي حين البيع أو الشراء ، ثم
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 589 | السيد جعفر الجزائري المروج