تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
وصحّته ( 1 ) يتضمّن انتقاله إليه حين البيع أو الشراء . فكما أنّ الإجازة المذكورة تصحّح البيع أو الشراء ، كذلك تقضي بحصول الانتقال الَّذي يتضمّنه البيع الصحيح ( 2 ) ، فتلك الإجازة اللَّاحقة قائمة مقام الإذن السّابق قاضية ( 3 ) بتمليكه المبيع ليقع البيع في ملكه ، ولا مانع منه ( 4 ) . الثاني : أنّه ( 5 ) لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله إليه ، بل يكفي أن يكون مأذونا في بيعه لنفسه أو الشراء به ،
شرح
( 1 ) يعني : وصحة البيع تتضمّن انتقال مال المغصوب منه إلى الغاصب حين بيع المال للأصيل ، أو الشراء منه . ( 2 ) وهو البيع المجاز ، فإنّه يتضمّن أوّلا انتقال المال من مالكه إلى الفضولي . ومنه إلى غيره ثانيا . فالإجازة تملَّك المبيع للعاقد ، فيقع البيع في ملكه . فحاصل الوجه الأوّل من وجهي صحة عقد الفضولي لنفسه - بحيث يصير العوض ملكا له - هو : تضمّن الإجازة كالإذن السابق تمليك المالك العوض للفضولي ، حتى يخرج المال عن ملكه ويدخل بدله في ملكه . ( 3 ) خبر ثان لقوله : « فتلك الإجازة » . ( 4 ) أي : ولا مانع من كون الإجازة اللاحقة قائمة مقام الإذن السابق وقاضية بتمليكه المبيع . ( 5 ) هذا إشارة إلى ثاني وجهي صحة وقوع عقد الفضولي لنفسه لا للمالك وسوق البيان يقتضي أن يقول : « ثانيهما » بدل « الثاني » . وكيف كان فمحصله : أنّه لا دليل على اعتبار كون أحد العوضين ملكا للعاقد في انتقال بدله إليه ، بل يكفي في ذلك إذن المالك له في بيعه لنفسه أو الشراء به . فلو قال لعمرو : « بع هذا الثوب لنفسك » أو « اشتر بهذا الدينار ثوبا لك » ملك الثمن في المثال الأوّل بانتقال المبيع عن مالكه الذي أذن للمخاطب في بيعه إلى المشتري ، لا بانتقال