وهذا ( 1 ) خلاف الإجماع ( * ) والعقل ( 2 ) . وأمّا القول ( 3 ) بكون الإجازة عقدا مستأنفا فلم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم ، وإنّما حكي ( 4 ) عن كاشف الرموز ( 1 ) عن شيخه : أنّ الإجازة من مالك
شرح
( 1 ) أي : قيام الإجازة مقام شيئين - وهما الإيجاب والقبول - خلاف الإجماع والعقل .
( 2 ) حيث إنّ المالك مسلَّط على ماله بأن يبدّل وقوعه لنفسه ، فإنّ التبديل تصرف في ماله . وأمّا قبول المشتري وتمليك ماله ضمنا لخصوص الفضول فليس أمره بيد المالك الأصيل ، فلا معنى لتبديل قبول المشتري .
هذا كله في ردّ ما أفاده المحقق القمي من الوجه الأوّل المبني على مبدّلية الإجازة لمضمون عقد الغاصب .
( 3 ) هذا ردّ على بيان آخر للمحقق القمي الذي أفاده « بأنّ حاصل الإجازة يرجع إلى أنّ العقد الذي قصد كونه . . إلخ » وحاصل الرد : أنّه لم يعهد من أحد من العلماء وغيرهم عدّ الإجازة عقدا مستأنفا ، فتسقط هذه الدعوى بمخالفتها للإجماع .
( 4 ) الحاكي عن الفاضل الآبي هو السيد العاملي ، والمراد من نسبة كون الإجازة عقدا مستقلَّا - إلى المحقق - ليس تصريحه به ، وإنّما الغرض إلزامه بلازم كلامه ، فالفاضل الآبي ينقل عن المحقق عدم توقف البيع على لفظ مخصوص ، ولازمه كون
هامش
( 1 ) ما ظفرنا عليه هو كشف الرموز في شرح النافع ، لا كاشف الرموز ، ومؤلَّفه من تلامذة المحقق صاحب الشرائع ، واسمه الشيخ عزّ الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي . ولعلّ المصنف جرى في هذا التعبير مجرى قولهم : كاشف اللثام كما عبّر به في بحث الإجازة ، والأمر سهل .
( * ) الظاهر أنّه مناف لما أفاده قبيل هذا من قوله : « كما هو أحد الأقوال في الإجازة » وإن كان من كلام المحقق قدّس سرّه ، إلَّا أنّه يكفي في المنع عن تحقق الإجماع .