تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
بأنّ حاصل الإجازة يرجع إلى أنّ العقد الذي قصد كونه واقعا على المال المعيّن لنفس البائع الغاصب والمشتري العالم قد ( 1 ) بدّلته بكونه على هذا الملك بعينه لنفسي ، فيكون ( 2 ) عقدا جديدا كما هو ( 3 ) أحد الأقوال في الإجازة .
شرح
جنس التمليك بانتفاء فصله وهو وقوعه للغاصب - وأنّه لا بقاء للجنس بعد انتفاء الفصل ، وأنّ عقد الغاصب حرام وفاسد بالنسبة إلى نفسه ، لكنه عقد البيع عرفا . وفائدة ملاحظة الجنس هنا الإشارة إلى الصيغة ، يعني : أنّ العقد الذي وقع بضمّ الصيغة إلى قصد كونها واقعة على المال المعيّن لنفس البائع الغاصب والمشتري العالم : قد بدّلته بجريانها على ذلك المال بعينه لنفسي ، فيكون عقدا جديدا كما هو أحد الأقوال في الإجازة كما سنشير إليه . . فالمعيار هو وقوع الإيجاب والقبول على ملك معيّن . . ولا يذهب عليك أنّ ما اخترناه من كون ذلك عقدا جديدا لا ينافي القول بالكشف ، إذ معناه : أنّي جعلت هذا العقد في موضع ما أوقعه الفضولي ، لا أنّي جعلته ناقلا من الحين كما هو الظاهر من لفظ العقد الجديد . فإنّ المراد بالجديد بيان المغايرة ، يعني : أنّ هذا عقد مغاير لما أوقعه الفضولي وإن اعتبرنا حصوله في موقعه ، لا أنّه لا أثر له قبل الإجازة ، ويبطل الأثر بمجرّد ذلك ، فافهم » ( 1 )( 1 ) جامع الشتات ، ج 2 ، ص 276 ( الطبعة الحديثة ) ج 1 ، ص 155 ، السطر 13 إلى 27 ، الطبعة الحجرية .. ولعلّ المصنف أراد بالموضع الآخر كلامه في الغنائم ، فراجع ( 2 )( 2 ) غنائم الأيام ، ص 541 ، 554 ، 555 .. ( 1 ) خبر قوله : « إن العقد » وضميرا « بدّلته ، بكونه » راجعان إلى العقد . ( 2 ) أي : فتكون الإجازة عقدا مستأنفا . ( 3 ) أي : كون الإجازة عقدا جديدا أحد الأقوال في الإجازة ، والقولان الآخران هما الكشف والنقل .