المبيع بيع مستقل بغير لفظ البيع ، فهو [ بيع ] قائم مقام إيجاب البائع ، وينضم إليه ( 1 ) القبول المقدّم [ المتقدم ] من المشتري . وهذا ( 2 ) لا يجري فيما نحن فيه ،
شرح
إجازة عقد الفضول بيعا مستقلَّا . ومن المعلوم حجية الألفاظ في مداليلها الالتزامية كحجيتها في المطابقية . وقد استفاد المحقق القمي والسيد العاملي قدّس سرّهما أيضا هذا الاستلزام ، وجعلاه قولا ثالثا في الإجازة في قبال الكشف والنقل .
قال الفاضل الآبي في تصحيح بيع الفضولي : « اللهم إلَّا أن يقول - أي القائل بالبطلان - إن عقد البيع لا يستلزم لفظا مخصوصا أعني : بعت ، بل كل ما يدلّ على الانتقال فهو عقد ، فلو [ فمن ] يلتزم هذا القول يكون إجازة المالك عنده بمثابة عقد ثان . . وإذا تقرّر هذا فلا إشكال على شيخنا دام ظله ، لأنّ النهي عنده في المعاملات لا يقتضي الفساد ، ولا للبيع لفظ مخصوص . . والمختار عندنا اختيار شيخنا دام ظله » ( 1 )( 1 ) كشف الرموز ، ج 1 ، ص 445 و 446 .وقال السيد العاملي في موضعين : « فكأنّه قول ثالث . . » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 188 و 189 ..
أقول : لولا أنّ الفاضل الآبي أدرى بمراد شيخه المحقق قدّس سرّهما من جملة « ليس للبيع لفظ مخصوص » أمكن أن يكون غرض المحقق نفي اللفظ المخصوص الذي اعتبره جماعة في البيع وغيره من العقود اللازمة من الصراحة في المنشأ ، كما اقتصر بعضهم على صيغة « بعت ، ملَّكت » . وأمّا كلمة « أجزت وأنفذت » ونحوهما مما يتعارف إنشاء الإجازة به فليس مرادفا للبيع والتمليك والشراء والنقل حتى يصح إنشاء البيع به .
( 1 ) هذا الضمير وضمير « فهو » راجعان إلى إيجاب المالك ، وبانضمام القبول المتقدم يتحقق العقد المستأنف . هذا ما يقتضيه كلام الفاضل الآبي .
( 2 ) أي : ما نقله كاشف الرموز عن شيخه - من كون الإجازة بيعا مستقلَّا