تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فالأولى في الجواب ( 1 ) منع مغايرة ما وقع ( 2 ) لما أجيز ( 3 ) . وتوضيحه ( 4 ) : أنّ البائع الفضولي إنّما قصد تمليك المثمن للمشتري بإزاء الثمن . وأمّا كون الثمن مالا
شرح
( 1 ) أي : الجواب عن إشكال إجازة المالك - لبيع الفضولي لنفسه - بمغايرة المنشأ للمجاز . ( 2 ) من بيع الفضولي لنفسه . ( 3 ) وهو جعل المالك بيع الفضولي لنفسه بسبب الإجازة بيعا لنفسه ، وصرفه عن الفضولي . ( 4 ) أي : وتوضيح عدم مغايرة ما وقع من الفضولي لما أجازه المالك هو : وجود قصد المعاوضة بين المالين في عقد الفضولي من فيما أجازه المالك ، حيث إنّ الفضولي بإيجابه يقصد تمليك المثمن للمشتري بإزاء الثمن ، من دون دلالة الإيجاب على كون الثمن ملكا له أو لغيره ، وحيث إنّ الفضولي يبني على مالكيته للمثمن عدوانا كما في الغاصب ، أو اعتقادا كما في الاعتماد على أمارات الملكية من اليد أو غيرها ، فلازمه تملك الثمن . وهذا معنى المعاوضة ، ومعنى قصد الفضولي بيعه لنفسه . فقصد المعاوضة في عقد الفضولي موجود ، لبناء الفضولي على كونه مالكا للمبيع . ومقتضى المعاوضة هو كون الثمن ملكا له بإزاء المثمن . لكن هذا البناء صوريّ ، وإجازة هذا البناء الصوري - المبني عليه المعاوضة - توجب المعاوضة الحقيقية ، لكون المثمن ملكا للمجيز واقعا ، فيكون الثمن له بإزاء المثمن . فالمعاوضة في كلّ من عقد الفضولي وإجازة المالك ثابتة ، غاية الأمر أنّها في العقد صوريّة ، وفي الإجازة واقعية . وبعبارة أخرى : إنّ الفضولي البائع لنفسه قاصد لأمرين ، أحدهما : إنشاء البيع وهو تمليك مال المغصوب منه للمشتري بعوض . ومقتضاه دخول الثمن في ملك المغصوب منه .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 571 | السيد جعفر الجزائري المروج