وفيه ( 1 ) : أنّ الإجازة على هذا ( 2 ) تصير - كما اعترف - معاوضة جديدة من طرف المجيز والمشتري ، لأنّ ( 3 ) المفروض عدم رضا المشتري ثانيا بالتبديل المذكور ، لأنّ ( 4 ) [ ولأنّ ] قصد البائع البيع لنفسه إذا فرض تأثيره في مغايرة
شرح
( 1 ) محصل إشكال المصنّف على المحقق القمي قدّس سرّهما : أنّه يلزم وجود معاوضة جديدة مع قيام الإجازة مقام شيئين أحدهما الإيجاب ، والآخر القبول .
أمّا الأوّل فلأنّ إيجاب العاقد الفضولي قد تبدّل بإيجاب المالك بسبب إجازته . وأمّا الثاني فلأنّ قبوله كان قبولا لإيجاب العاقد الفضولي مع علمه بكون العاقد فضوليا . وعدم رضاه بإنشاء قبول آخر ليتملك المبيع بإيجاب جديد من المالك . فلا بدّ حينئذ من الالتزام بقيام الإجازة مقام إيجاب المالك وقبول المشتري . وهذا خلاف الإجماع والعقل .
أمّا كونه خلاف الإجماع فلأنّه لم يقل أحد من الفقهاء بقيام الإجازة مقام الإيجاب والقبول . وأمّا كونه خلاف العقل فلأنّه لا يعقل أن يتغير الشيء عمّا وقع عليه ، فإنّه وقع للفضولي ، فكيف يقع للمالك ؟
فالنتيجة : أنّ جواب المحقق القمي لا يدفع إشكال من استشكل في صحة عقد الفضولي لنفسه بإجازة المالك ، بل جوابه قدّس سرّه بالالتزام بكون الإجازة عقدا جديدا تسليم لأحد طرفي الاشكال ، وهو تبدل عقد الفضولي بعقد جديد للمالك .
( 2 ) أي : على تقدير رجوع الإجازة إلى تبديل رضا الفضولي برضا المالك .
( 3 ) تعليل لصيرورة الإجازة معاوضة جديدة بين المالك المجيز وبين المشتري من الفضولي .
( 4 ) الغرض منه إثبات عدم رضا المشتري - من الغاصب - بوقوع العقد للمغصوب منه ، فتصير إجازة المالك عارية عن القبول ، ويمتنع تحقق عقد على المال .
وبيانه : أنّ إنشاء الغاصب يؤثّر في وقوع البيع لنفسه ، ودخول الثمن في ملكه ،