وقال ( 1 ) نظير ذلك فيما لو باع شيئا ثم ملكه . وقد صرّح ( 2 ) في موضع آخر ( 3 )
شرح
تبديل رضا الغاصب وبيعه لنفسه وقصده لوقوع البيع لنفسه برضا المالك ، ووقوع البيع عنه . والفرق واضح بين لحوق رضا المالك بمقتضى العقد ووقوعه من قبله بالعقد ، وبين تبديل الرضا والإيقاع بتحقق لحوق الرضا من المالك عن المالك . .
والحاصل : أن الإجازة في بيع الغاصب إنّما هو في معنى التزام ورود معاملة جديدة على مال المغصوب منه ، لا إمضاء للعقد السابق . . إلخ » ( 1 )( 1 ) جامع الشتات ، ج 2 ، ص 320 ، الطبعة الحديثة ، وج 1 ، ص 164 ، س 18 - 42 من الطبعة الحجرية ..
( 1 ) أي : قال المحقق القمي قدّس سرّه ، نظير ما ذكره - في بيع الغاصب - في مسألة من باع شيئا ثم ملكه . وقد عرفت أنّ العبارة المنقولة في المتن هي بعض كلام المحقق القمي في مسألة « من باع » لا في تصحيح بيع الغاصب .
وعلى كلّ فإنّ المالك هنا صيّر عقد الفضولي عقدا لنفسه بالإجازة ، كصيرورة عقد الفضولي عن المالك - بعد تملَّك العاقد الفضولي ذلك المبيع من مالكه - عقدا لنفس الفضولي ومتعلَّقا لإجازته . وجه التنظير تبدّل العقد بعقد آخر في النظير ومورد بحثنا .
( 2 ) أي : صرّح المحقق المتقدم في موضع آخر من أجوبة مسائله ، وحاصله :
جعل المالك العقد الصادر من الفضولي - لنفسه على مال الغير - عقدا لنفسه على ذلك المال . فمعنى الإجازة حينئذ تبديل عقد الغاصب الفضولي بعقد نفس المالك ، وتبديل عقد الفضولي بعقد نفسه .
( 3 ) ظاهر تعبير المصنف قدّس سرّه وجود عبارة ثالثة للمحقق القمي قدّس سرّه غير ما أفاده في بيع الغاصب وفي مسألة « من باع شيئا ثم ملكه » حتى يكون استشهاد المصنف بعبارات ثلاث . مع أنّ المنقول في المتن هو كلام المحقق القمي في تصحيح بيع الغاصب ، فلاحظ قوله : « والتحقيق وإن كان انتفاء الجنس بانتفاء الفصل - أي انتفاء