تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
الذي قصده البائع كان منافيا لصحة العقد ، لأنّ معناها ( 1 ) هو صيرورة الثمن لمالك المثمن بإجازته . وإن تعلَّقت بغير المقصود كانت ( 2 ) بعقد مستأنف ، لا إمضاء لنقل الفضولي ، فيكون النقل من المنشئ غير مجاز ، والمجاز غير منشأ .
شرح
وكيف كان فمحصل هذا الوجه : أنّه إن تعلَّقت إجازة المالك بما قصده البائع الفضولي من البيع لنفسه كانت الإجازة منافية للمعاوضة الحقيقية ، وهي صيرورة الثمن لمالك المثمن ، والمفروض دوران صحة البيع على هذه المعاوضة . فجعل الثمن للفضولي - بإجازة المالك - مناف للصحة ، إذ لازم الإجازة صيرورة الثمن ملكا للفضولي من دون أن يخرج المثمن عن ملكه . وهو خلاف المعاوضة الحقيقية ، فيكون هذا البيع باطلا . وإن تعلَّقت الإجازة بغير ما قصده الفضولي من البيع لنفسه بأن يكون أثر الإجازة مليكة الثمن للمجيز بإزاء المثمن الذي خرج عن ملكه - حتى يكون هذا البيع مصداقا للمعاوضة الحقيقية - كان متعلَّق الإجازة حينئذ عقدا جديدا غير العقد الذي أنشأه الفضولي . وبالجملة : فالمجاز غير عقد الفضولي ، وعقد الفضولي غير المجاز . هذا تقريب الاشكال ، ونقل المصنف قدّس سرّه جوابا عن المحقق الميرزا القمي قدّس سرّه وناقش فيه ، واختار وجها آخر للجواب عنه ، وسيأتي بيان الكلّ إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) أي : معنى الصحة - التي ينطبق عليها مفهوم المعاوضة - هو صيرورة الثمن ملكا لمالك المثمن ، وإلَّا لم يصح العقد المعاوضي وهذا مناف لما قصده الفضولي من تملك الثمن . ( 2 ) أي : كانت الإجازة متعلقة بعقد مستأنف ، لا بعقد أنشأه الفضولي ، ولم تكن إمضاء وتنفيذا لنقل الفضولي ، فلا يصير عقد الفضولي بإجازة المالك موضوعا لأدلة الإمضاء .