تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ما يعتبر في الحكم ، ولذلك ( 1 ) كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة ، أو ( 2 ) بعد انقضاء زمان الخيار على مذهب الشيخ غير ( 3 ) مناف لمقتضى الإيجاب ، ولم يكن تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة . فإن قلت ( 4 ) : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا ، إلَّا أنّ حكمه بذلك ( 5 ) لمّا كان من جهة إمضائه للرّضا بما وقع فكأنّه حكم بعد الرضا بثبوت
شرح
( 1 ) أي : ولكون تبعية حكم الشارع لاجتماع ما يعتبر في الحكم كان حكمه بتحقق الملك بعد القبول في جميع العقود - أو بعد القبض فيما يعتبر فيه القبض من بعض العقود كالصرف والسلم والهبة ، أو بعد انقضاء زمان الخيار المترتب عليه حكم الشارع بالملكية بناء على مذهب الشيخ قدّس سرّه من توقف الملكية على انقضاء زمان الخيار - غير مناف لمقتضى الإيجاب . ( 2 ) هذا وكذا قوله : « أو بعد القبض » معطوفان على « بعد القبول » ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 22 ، كتاب البيوع ، المسألة : 29 .. ( 3 ) خبر « كان » وحاصله : أنّ الحكم بتوقف الملكية على القبول أو القبض أو انقضاء زمان الخيار لا ينافي مقتضى الإيجاب . وجه عدم المنافاة : أنّ الإيجاب ليس هو الجزء الأخير لسبب النقل والانتقال ، بل هو بعض السبب ، وحكم الشارع مترتب على تمام السبب ، فتوقف حكم الشارع على تمامية السبب لا ينافي مقتضى الإيجاب . ( 4 ) حاصل هذا الإشكال : أن توقف حكم الشارع بالنقل على الرضا لا ينافي الكشف ، وذلك لأنّ حكم الشارع وإن كان حدوثه بعد الرضا ، إلَّا أنّ حكمه لمّا كان من جهة إمضائه للرضا - ومن المعلوم أنّ متعلق الرضا هو النقل الواقع حين العقد - لم يكن حدوث الحكم الشرعي منافيا لتحقق النقل حين العقد ، وهذا هو الكشف الانقلابي . ( 5 ) أي : أنّ حكم الشارع بثبوت الملك لمّا كان . . إلخ .