هو الأوّل ( 1 ) ، إلَّا أنّ الأقوى بحسب الأدلة النّقليّة هو الثاني ( 2 ) كما سيجيء في مسألة الفضولي .
وربّما يدّعى أنّ ( 3 ) مقتضى الأصل هنا ( 4 ) وفي الفضولي هو الكشف ،
شرح
قلت : الأمر كما أفيد ، ومقتضى مغايرة المعطوف للمعطوف عليه هو تعدد الدليل على النقل . لكن يحتمل أن يكون قوله : « وعدم حدوث » عطفا تفسيريا يفسّر الأصل حتى لا يكون مغايرا له ، ليلزم الجمع بين الأصل العملي والدليل الاجتهادي ، مع تأخر الأصل عن الدليل رتبة ، ولئلَّا يلزم إشكال التمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ، حيث إنّه لم يعلم كون الرضا اللاحق - بالنسبة إلى ما مضى - مصداقا للرضا المنوط به الحلّ .
( 1 ) وهو كون الرضا ناقلا ، لكن الأقوى بحسب الأدلة النقلية هو الكشف تعبدا ، للتعدّي عن موردها - وهو الفضولي - إلى المقام كما سيجيء في مسألة الفضولي إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) سيأتي استظهار الكشف من صحيحة أبي عبيدة الحذاء الواردة في نكاح الصغيرين اللذين زوّجهما غير وليّهما ، وغير هذه الصحيحة ، فراجع قوله :
« وأما الأخبار فظاهر بعضها كصحيحة محمد بن قيس الكشف . . » .
( 3 ) لعلّ المدّعي هو صاحب الجواهر قدّس سرّه بعد ضمّ كلاميه ، أحدهما : تصريحه في بيع الفضولي بكون الإجازة كاشفة ، والمستفاد منه كون مقتضى القاعدة الأوّلية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 285 ..
وثانيهما : ما تكرّر منه في بيع المكره من كونه كالفضولي ، كقوله : « فحيث يكون كالفضولي يجب انتظار غير المجبور ، وليس له الفسخ قبل فسخ المجبور . . » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 269 ..
( 4 ) أي : في عقد المكره . والوجه في ذلك أنّ متعلق الرضا هو النقل الواقع