تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
لأنّ حمل عموم ( 1 ) رفع الأكرة ، وخصوص ( 2 ) النصوص الواردة في طلاق المكره وعتقه ، ومعاقد الإجماعات ( 3 ) والشهرات ( 4 ) المدّعاة في حكم المكره على ( 5 ) صورة العجز عن التورية لجهل أو دهشة بعيد ( 6 ) جدّا . بل غير صحيح في بعضها
شرح
( 1 ) هذا هو الدليل الأول الرافع لحكم الإكراه في المعاملات وغيرها ، وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في أحاديث رفع التسعة أو الستة أو الثلاثة « رفع ما استكرهوا عليه » وحيث إنّ الغالب القدرة على التورية ، فحمله على رفع حكم الإكراه عن العاجز عنها حمل للمطلق على الفرد النادر ، وهو ممنوع . ( 2 ) هذا هو الدليل الثاني ، وقد تقدمت جملة من النصوص النافية للطلاق والعتق الإكراهيين ، فراجع ( ص 163 و 164 ) . ( 3 ) هذه الإجماعات المتضافر نقلها دليل ثالث . والإجماع وإن كان دليلا لبيّا يقتصر فيه على المتيقن وهو العاجز عن التورية ، إلَّا أنّ استهجان حمل إطلاق المعقد على الفرد النادر يقتضي الأخذ بالإطلاق ، كما هو واضح ، فتأمل ( * ) . ( 4 ) بناء على كون الشهرة الفتوائية دليلا على الحكم الشرعي فإطلاقها حجة كالإجماع المنقول ، وإلَّا فهي مؤيدة لإطلاق الأدلة اللفظية . ( 5 ) متعلق ب‍ « حمل » . ( 6 ) خبر قوله : « لأنّ حمل » يعني : أنّ الفرد النادر - وهو العجز عن التورية - إمّا أن يكون لجهل المكره بأسلوبها ، وإمّا أن يكون لدهشته وذهوله عن التورية مع علمه بها . ومثال الجهل ما إذا أكره على طلاق زوجته ، ولم يعلم أن يقصد من الطلاق خلاص الزوجة من الوثاق وأعمال البيت وتربية الأطفال ، بحيث لو كان عالما بهذه التورية لم يقصد جدّا بينونة زوجته . ومثال الدهشة ، كما إذا سلّ المكره سيفه عند أمره بالطلاق ، فأثّر الخوف في المكره ، وعرضت الدهشة عليه ، ونسي تمكَّنه من التورية ، فطلَّق قاصدا للبينونة .
هامش
( * ) إشارة إلى : أنّه لا إطلاق في معقد الإجماع حتى يكون حمله على الفرد النادر مستهجنا ، إذ المفروض كونه لبيّا ، ولا محيص عن الأخذ بالمتيقن منه .