شرح
أمكن التخلص منه أم لا ، وكذا لا يعتبر في حكمه الشرعي إمكان العجز عن التفصي .
أمّا عدم اعتبار العجز عن التفصي بالتورية فلقضاء العرف بصدق موضوع الإكراه مع القدرة على التورية .
وأما عدم دخل إمكان التفصي في حكم الإكراه - بعد سعة مفهومه وشموله لصورتي العجز عن التورية وعدمه - فإطلاق النصوص والفتاوى يقتضي عدم الفرق في حكم الإكراه بين صورة العجز عن التورية وعدمه ، وهذا الإطلاق يشمل كلتا الصورتين في عرض واحد ، بعد وضوح عدم دخل العجز عن التورية في موضوع الإكراه .
وعليه فحمل الإطلاق المزبور على خصوص صورة العجز عن التورية - للجهل بالتورية ، أو الدهشة الموجبة للغفلة عن التورية - يكون من حمل المطلق على الفرد النادر ، لأنّ الغالب التمكن من التورية . فهذا الحمل بعيد جدا ، لكونه في الاستهجان نظير تخصيص العام بأكثر أفراده ، ومن المعلوم إباء العام والمطلق عن ذلك ، فيتقوّى الإطلاق والشمول لصورة القدرة على التورية ، ويشكل تقييده بالعجز عنها .
خصوصا مع ورود الإطلاق في كل ما يمكن أن يستدلّ به على سقوط إنشاء المكره عن الأثر لا في دليل واحد ، قال في الجواهر : « ولا يعتبر عندنا في الحكم ببطلان طلاق المكره عدم التمكن من التورية - بأن ينوي غير زوجته ، أو طلاقها من الوثاق ، أو يعلقه في نفسه بشرط ، أو نحو ذلك - وإن كان يحسنها ، ولم تحصل له الدهشة عنها ، فضلا عن الجاهل بها ، أو المدهوش عنها ، لصدق الإكراه ، خلافا لبعض العامة » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ج 32 ، ص 15 ..
وقريب منه ما في المسالك من دعوى الإجماع ، وإن مال هو قدّس سرّه إلى اعتبار التورية للقادر عليها ، فراجع ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ، ص 22 ..