تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
كما لو قال ( 1 ) : « زوّجتك » مريدا له باعتبار كونه ( 2 ) وكيلا عن الزوج . وكذا قوله : « وقفت عليك وأوصيت لك ووكَّلتك » . ولعل الوجه ( 3 ) عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها ، فلا يقال للوكيل : « الزوج ولا الموقوف عليه ولا الموصى له ولا الموكل » ( 4 ) بخلاف البائع والمستأجر ، فتأمّل حتّى لا يتوهّم رجوعه ( 5 ) إلى ما ذكرنا سابقا
شرح
ب‍ « زوّجتك » من حيث كونه وكيلا عن زوجها . ( 1 ) تذكير الضمير وكذا تذكير « مريدا » باعتبار وكيل الزوجة في إيجاب العقد ، كما هو الغالب من عدم مباشرة المرأة إنشاء النكاح . ( 2 ) هذا الضمير وضمير « له » راجعان إلى « المخاطب » المفروض وكالته عن الزوج . ( 3 ) أي : وجه منع هذا الفرد النادر ، وعدم صحة العقد حتى مع قيام القرينة على إرادة الموكَّل من حرف الخطاب . ( 4 ) يعني : لا يقال للوكيل : « الموكَّل » للمقابلة بينهما ، فلا يطلق أحدهما على الآخر ، وإن كان الوكيل كالأصيل في نفوذ تصرفه في مورد وكالته ، لكن هذا لا يصحّح تسمية الوكيل موكَّلا . ( 5 ) الضمير راجع إلى ما ذكره بقوله : « فالأولى في الفرق ما ذكرنا من أن الغالب » والمراد من الموصول في قوله : « إلى ما ذكرنا سابقا » هو الوجه الثاني من وجهي الفرق بين البيع والنكاح الذي ذكره سابقا بقوله : « وقد يقال في الفرق إلخ » . والمقصود بالوجه الثاني قوله : « وإنّ معنى قوله : بعتك كذا بكذا رضاه بكونه مشتريا . . إلخ » . والمراد من الاعتراض عليه ما ذكره بقوله : « وعلى الوجه الثاني إن معنى بعتك . . » . ووجه عدم الرجوع إليه أنّ المقصود من المخاطب فيما اعترضنا عليه كان هو بعنوان خاص أعني كونه مخاطبا في هذه المعاملة ، وفيما ذكرنا بقولنا : « والأولى في الفرق » هو بعنوانه العام ، لكونه مالكا ، ولكونه وكيلا أعني منه عنوان : المسلَّط على المال في مقام المعاملة .