تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وحينئذ ( 1 ) فيحكم ببطلان المعاملة ، لعدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي . ومن هنا ( 2 ) ذكر العلامة وغيره في عكس المثال المذكور : « أنّه لو قال
شرح
نفسه مالكا حقيقيا ، وهذا عكس ما نحن فيه ، وهو بيع مال نفسه عن غيره ، ويشترك الأصل والعكس في تنزيل غير المالك منزلة المالك . ( 1 ) أي : وحين كون قصد وقوع البيع عن غير المالك قرينة على انتفاء إرادة المعاوضة الحقيقية - بأحد الوجهين المتقدمين - يحكم ببطلان المعاملة ، لا بوقوعها عن المالك . ( 2 ) أي : ومن عدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي في بيع مال نفسه عن الغير ، حكم العلَّامة وغيره كالشهيد قدّس سرّهما . . إلخ . قال في رهن القواعد : « ولو قال : بعه لنفسك ، بطل الإذن ، لأنّه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه » . وقال في الدروس : « ولو قال : الراهن للمرتهن : بعه لنفسك لم يصح البيع ، لأنّ غير المالك لا يبيع لنفسه » ( 1 )( 1 ) لاحظ قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 127 ، الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 409 .. وظاهره الإذن في البيع بعد تحقق العقد ، لا باشتراطه في ضمن العقد . وكيف كان فغرض المصنف تأييد بطلان العقد المزبور بما ذكره جمع في فرعين : أحدهما : أن يقول الراهن للمرتهن : « بع هذه الوثيقة لنفسك » فباعها المرتهن . وحكموا ببطلانه ، وهو من موارد بيع مال الغير لنفس العاقد ، لبقاء الرّهن على ملك الرّاهن بعد ، وإذنه في البيع غير مصحّح له . ثانيهما : أن يدفع شخص مالا إلى طالب طعام ، ويقول له : « اشتر به لنفسك طعاما » فيبطل ، لأنّ الثمن بعد باق على ملك الدافع ، فلا يتمشّى من المشتري قصد حقيقة المعاوضة ، لأنّه المنتفع بالطعام ، لا دافع الثمن .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 128 | السيد جعفر الجزائري المروج