وحينئذ ( 1 ) فيحكم ببطلان المعاملة ، لعدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي .
ومن هنا ( 2 ) ذكر العلامة وغيره في عكس المثال المذكور : « أنّه لو قال
شرح
نفسه مالكا حقيقيا ، وهذا عكس ما نحن فيه ، وهو بيع مال نفسه عن غيره ، ويشترك الأصل والعكس في تنزيل غير المالك منزلة المالك .
( 1 ) أي : وحين كون قصد وقوع البيع عن غير المالك قرينة على انتفاء إرادة المعاوضة الحقيقية - بأحد الوجهين المتقدمين - يحكم ببطلان المعاملة ، لا بوقوعها عن المالك .
( 2 ) أي : ومن عدم قصد المعاوضة الحقيقية مع المالك الحقيقي في بيع مال نفسه عن الغير ، حكم العلَّامة وغيره كالشهيد قدّس سرّهما . . إلخ . قال في رهن القواعد : « ولو قال :
بعه لنفسك ، بطل الإذن ، لأنّه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه » . وقال في الدروس :
« ولو قال : الراهن للمرتهن : بعه لنفسك لم يصح البيع ، لأنّ غير المالك لا يبيع لنفسه » ( 1 )( 1 ) لاحظ قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 127 ، الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 409 ..
وظاهره الإذن في البيع بعد تحقق العقد ، لا باشتراطه في ضمن العقد .
وكيف كان فغرض المصنف تأييد بطلان العقد المزبور بما ذكره جمع في فرعين :
أحدهما : أن يقول الراهن للمرتهن : « بع هذه الوثيقة لنفسك » فباعها المرتهن .
وحكموا ببطلانه ، وهو من موارد بيع مال الغير لنفس العاقد ، لبقاء الرّهن على ملك الرّاهن بعد ، وإذنه في البيع غير مصحّح له .
ثانيهما : أن يدفع شخص مالا إلى طالب طعام ، ويقول له : « اشتر به لنفسك طعاما » فيبطل ، لأنّ الثمن بعد باق على ملك الدافع ، فلا يتمشّى من المشتري قصد حقيقة المعاوضة ، لأنّه المنتفع بالطعام ، لا دافع الثمن .