وقع نقصان فيه ، لوجوب تداركه منه .
وأمّا مجرّد كون تلفه في ملكه ( 1 )
شرح
( 1 ) أي : في ملك الضامن ، وهذا إشارة إلى معنى آخر للضمان نسبه الفقيه المامقاني قدّس سرّه إلى العالم الجليل الشيخ علي في حواشي الروضة ، قال فيما حكاه عنه :
« معنى قولهم في القاعدة : كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده : كل عقد يضمن المال أو الشيء فيه بسبب كونه صحيحا يضمن بسبب كونه فاسدا ، بمعنى : أنّ صحة العقد إن كانت سببا للضمان كان الفساد كذلك . فالبيع الصحيح مثلا سبب في كون المبيع إذا تلف كان من مال المشتري فكذا البيع الفاسد . وما لا يضمن بصحيحه كالعارية ومال المضاربة والوديعة ونحو ذلك ، فإن صحيح مثله لا يوجب الضمان ، فكذا فاسده » ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 277 ، لكن لم أعثر على هذه العبارة في هامش النسخة المطبوعة من الروضة ، وهي طبعة عبد الرحيم ، فراجع ، ج 1 ص 323.
وقد ينسب هذا التفسير إلى صاحب الرياض قدّس سرّه في مسألة تقدير الثمن ( 2 )( 2 ) حاشية السيد الأشكوري على المكاسب ، ص 41، لكن في النسبة تأمّل ، فراجع الرياض . ونسبه المحقق النائيني إلى العلَّامة فيما احتمله في الأواني المكسورة وإلى صاحب المقابس ( 3 )( 3 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 118 المكاسب والبيع ، ج 1 ، ص 303. لكنه لا يخلو من تأمل أيضا ، فإنّه نقل عن المحقق التستري دخول المضمون - في مطلق موارد الضمان - في ملك الضامن آنا ما قبل التلف حتى يقع التلف في ملكه ، وهذا أجنبي عمّا يكون المصنف بصدده من تحديد معنى « الضمان » الوارد في قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » .
وكيف كان فتوضيح تعريف الضمان بأنّه « يتلف مملوكا له » هو : أنّ الضمان بمعنى الخسارة الواردة على مال الضامن ، ووقوع التلف في ملكه . مثلا إذا باع زيد كتابا من عمرو بدينار ، فإن كان العقد صحيحا وسلَّم البائع الكتاب إلى عمرو ، وتسلَّم الثمن