تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥

ومن قال بضمان المقبوض بأعلى القيم ( 1 ) يقول به هنا من زمان الحبس ( 2 ) إلى زمان التلف . وذكر العلَّامة في القواعد « أنّه لو حبس ، فتلف محبوسا فالأقرب ضمان قيمته الآن ، واسترجاع القيمة الأولى » ( 1 ) . والظاهر أنّ ( 3 ) مراده بقيمة الآن مقابل القيمة السابقة بناء على زوال حكم الغصب عن العين ، لكونه ( 4 ) محبوسا بغير عدوان ، لا خصوص ( 5 ) حين

شرح
( 1 ) كما هو مذهب جماعة من القدماء ، على ما سبق في الأمر السادس والسابع . ( 2 ) يعني : لا من زمان الغصب ، إذ المفروض أنّ الغرامة كانت بدلا عن العين . وأمّا بعد التمكَّن من ردّها وجواز حبسها لاسترداد بدل الحيلولة فالمدار في ضمانها لو تلفت على أعلى القيم من زمان الحبس إلى زمان التلف ، لتجدّد الضمان بالحبس . ( 3 ) لمّا كان ظاهر « الآن » اعتبار قيمة وقت تلف العبد ، فتصدّى المصنّف لتوجيهه بأنّ المراد ليس خصوص القيمة الفعليّة ، بل ما يقابل القيمة السابقة ، وهي زمان غصب العبد . ولعلّ الداعي إلى هذا الحمل اختيار العلَّامة ضمان أعلى القيم ، لا قيمة يوم التلف ، فيراد من « قيمته الآن » تمام زمان الحبس ، لا خصوص يوم التلف ، فلو كانت قيمته أوّل أيّام الحبس أكثر من قيمته يوم التلف لم يبعد ضمان الأكثر . ولو أبقينا « الآن » على ظاهره - وهو يوم التلف - كان منافيا لمختار العلَّامة في القواعد من ضمان أعلى القيم . ( 4 ) تعليل لزوال حكم الغصب ، لفرض تمكَّن الغاصب من ردّ العين إلى مالكها وامتناعه عن تسلَّمها ، وردّ بدل الحيلولة ، فحبس العين يكون حقّا للغاصب وإن كان ضامنا بضمان جديد ، فلو اختلفت قيمتها من يوم حبسها إلى يوم تلفها لم تتعيّن قيمة يوم التلف ، بل يرجع إلى ما أسّسه كلّ في ضمان القيمي ، من أنّ العبرة بقيمة يوم الضمان ، أو التلف ، أو الأعلى بينهما . ( 5 ) لمخالفته لمبنى العلَّامة قدّس سرّه من ضمان أعلى القيم .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 79 ، السطر 30 ( الطبعة الحجرية )