مأخذا واضحا ( 1 ) .
ولنختم بذلك أحكام المبيع بالبيع الفاسد ، وإن بقي منه آخر أكثر مما ذكر ( 2 ) ،
شرح
القاعدة لم تكن مفاد رواية معتبرة ، ولا متصيّدة من نصوص متفرّقة لم يكن وجه للاعتماد عليها . فالعبرة حينئذ في المغصوب بقيمته يوم الغصب أو يوم التلف ، على ما تقدّم تفصيله في البحث عن صحيحة أبي ولَّاد .
( 1 ) قال الفقيه المامقاني قدّس سرّه ما لفظه : « وجدت فيما حرّره بعض الفضلاء ممّا أفاده الشيخ الفقيه المحقّق موسى بن جعفر الغروي قدّس سرّه في مجلس البحث تقييد هذه القاعدة المشهورة بما إذا كانت المشقّة في الغرامة والمؤنة ، احترازا عمّا إذا كانت المشقّة في الكيفية ، كما لو كان الرّدّ مشتملا على العسر . قال في مسألة وجوب ردّ المغصوب إلى صاحبه : ولو أدّى ردّه إلى عسر ، العسر الذي لا نضايق عنه في الإلزام بردّ العين هو ما لم يصل إلى حدّ المشقّة غير المتحمّلة عادة ، فلو وصل إلى ذلك الحدّ فهو في حكم التعذّر . بل الظاهر أنّهم كلَّما يعبّرون بالتعذّر مع الإطلاق يريدون به ما يعمّ هذا النوع من التعسّر الذي كاد يكون من التعذّر الحقيقيّ العاديّ .
إن قلت : لم لا يجوز الإلزام بردّ العين وإن أدّى إلى عسر غير متحمّل ، ومن أين إلحاق هذا النوع من العسر بالتعذّر . بل الدليل على الحاقه بالعسر غير المضايق عن لزومه موجود ، وهو ما اشتهر عندهم من أنّ الغاصب يؤخذ بالأشقّ .
قلنا : المراد بقولهم المذكور إنّما هو أخذه بالأشق في الغرامة ، لا في غيرها ، والمشقّة الحاصلة في الرّد ليس ممّا ذكروا فيها الأخذ بالأشقّ ، فلو كانت للنقل مثلا مئونة فهي على الغاصب ، لما ذكر ، وهكذا ، فلا تذهل » ( 1 )( 1 ) غاية الآمال ، ص 319 ..
( 2 ) غرضه قدّس سرّه أنّا وإن فصّلنا الكلام في أحكام المبيع بالبيع الفاسد ، إلَّا أنّ ما لم نتعرّض له أزيد بكثير ممّا ذكرناه ، إذ بعد اتّحاده حكما مع المغصوب يجري فيه كثير من مسائل الغصب . وما تقدّم من مباحث المثليّ والقيميّ وبدل الحيلولة قليل من كثير ، ولا تنحصر أحكام الغصب في الأبحاث السابقة . مثلا لو مزج المبيع بالعقد