التلف وكلمات كثير منهم لا تخلو عن اضطراب ( 1 ) .
ثم إنّ أكثر ما ذكرناه مذكور في كلماتهم في باب الغصب ، لكن ( 2 ) الظاهر أنّ أكثرها - بل جميعها - حكم المغصوب من حيث كونه مضمونا ، إذ ليس في الغصب خصوصيّة زائدة .
نعم ربّما يفرّق من جهة نصّ في المغصوب مخالف ( 3 ) لقاعدة الضمان ، كما احتمل في الحكم بوجوب قيمة يوم الضمان من جهة صحيحة أبي ولَّاد ، أو أعلى القيم ، على ما تقدّم من الشهيد الثاني دعوى دلالة الصحيحة عليه ( 4 ) .
وأمّا ( 5 ) ما اشتهر من « أنّ الغاصب مأخوذ بأشقّ الأحوال » فلم نعرف له
شرح
( 1 ) كما يظهر بمراجعة كلام السيد العميد والمحقق الثاني ( 1 )( 1 ) كنز الفوائد ، ج 1 ص 662 جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 262 .وما علَّقه صاحب الجواهر عليه .
هذا تمام الكلام في بدل الحيلولة ، وبه تمّ الكلام في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد .
( 2 ) يعني : لا في المقبوض بالبيع الفاسد . وغرضه بيان وجه ما فصّله في ضمان القيميّ والمثليّ وبدل الحيلولة مع كونها مذكورة في باب الغصب ، ووجه التّعدّي منه إلى غيره من موارد الضمان - كالمقبوض بالعقد الفاسد - هو : أنّ الغصب لمّا كان أجلى أفراد موجبات الضمان فقد ذكروا أحكام الضمان فيه ، وعليه فتكون الأحكام أحكام كلّ مضمون ، لا خصوص المضمون بالغصب .
( 3 ) مخالفة الغصب للقاعدة المقتضية لضمان قيمة يوم التلف مبنيّة على دلالة صحيحة أبي ولَّاد على اعتبار قيمة يوم الغصب ، وذلك غير ظاهر كما سبق بيانه عند التكلَّم في مفاد الصحيحة .
( 4 ) وقد تقدّم هناك تفصيل البحث .
( 5 ) غرضه أنّه قد يتوهّم دلالة ما اشتهر من « أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال » على ضمان المغصوب بأعلى قيمته ، لأنّ المناسب بحاله هو جبران خسارة المضمون له بدفع الأشقّ وهو أعلى القيم . ولا بأس به دلالة ، لكن حيث إنّ هذه