تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وفيه ( 1 ) : أنّ العين بنفسها ليست عوضا ولا معوّضا ( 2 ) ، ولذا تحقّق للمالك الجمع بينها وبين الغرامة ، فالمالك مسلَّط عليها ( 3 ) . والمعوّض للغرامة السلطنة التي هي في معرض العود بالتّراد . اللهم إلَّا أن يقال : له حبس العين من حيث تضمّنه لحبس ( 4 ) مبدل الغرامة ، وهي السلطنة الفائتة . والأقوى الأوّل ( 5 ) . ثمّ لو قلنا ( 6 ) بجواز الحبس لو حبسه فتلفت العين محبوسا فالظاهر أنّه
شرح
( 1 ) حاصل المناقشة في جواز حبس العين هو عدم تحقّق المعاوضة بين العين والبدل . أمّا عدم كون العين عوضا فمعلوم . وأمّا عدم كونها معوّضا فلأنّ بدل الحيلولة غرامة عن سلطنة الانتفاع الثابتة لكلّ مالك على ماله . وممّا يشهد بعدم تحقّق المعاوضة اجتماع العين والبدل في ملك المضمون له ، مع أنّ قوام المعاوضة بدخول أحد العوضين في كيس من خرج منه العوض الآخر . وهذا كاشف عن كون البدل عوضا عن السلطنة الفائتة . ( 2 ) حتى يجوز للغارم حبس العين عن المالك إلى أن يأخذ الغرامة منه ، وكذا حبس المالك الغرامة حتى يتسلَّم العين من الغارم . ( 3 ) أي : على الغرامة . ( 4 ) أي : للغاصب حبس العين ، وحاصله : أنّ حبس العين علَّة لحبس السلطنة التي هي مبدل الغرامة ، فيكون من هذه الحيثيّة نظير المعاوضة . ( 5 ) وهو عدم جواز حبس العين للغاصب . ل - لو حبس العين فتلفت ، فالعبرة بأيّ القيم ؟ ( 6 ) هذا من فروع المسألة ، وتعبيره ب « لو قلنا » ظاهر في عدم التزامه به ، لما تقدّم منه من عدم خروج الغرامة عن ملك مالك العين بمجرّد تمكن الغاصب من ردّها إليه ، إذ بناء عليه لا مجال لجواز حبس العين . وعليه فكلامه هنا مبنيّ على مقالة العلَّامة قدّس سرّه في التحرير ، فأفاد المصنف قدّس سرّه :