وعن التذكرة وبعض آخر ( 1 ) ضمان المنافع ، وقوّاه ( 2 ) في المبسوط بعد أن
شرح
خروج العين - بدفع البدل - عن ضمان الغاصب ، فلا مجال لقاعدة تبعيّة المنافع للعين في الملكيّة .
( 1 ) الحاكي لكلام العلَّامة وغيره هو السيّد العاملي وغيره ، قال قدّس سرّه :
« وقد قرّب في التذكرة اللزوم والوجوب ، وقال : إنّه أصحّ وجهي الشافعيّة ، لأنّ حكم الغصب باق ، وإنّما وجبت القيمة للحيلولة ، فيضمن الأجرة . . ومال إليه في المسالك ، وكأنّه قال به في مجمع البرهان وهو الأصحّ » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 249 ( أواخر الصفحة ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 382 مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 201 مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 538. وجعله في الجواهر - بعد ما نسبه إلى جماعة - موافقا للتحقيق « لبقاء العين المغصوبة على ملك المالك ، وعلى وجوب ردّها على الغاصب مع التمكَّن ، وعلى ضمانها وضمان نمائها ، وأنّ القيمة للحيلولة غرامة شرعيّة ثبتت بالأدلَّة ، وهي لا تقتضي براءة ، ولا تغييرا للحال الأولى » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 139.
وفيه : أنّ القيمة المدفوعة اقتضاها الضمان على نحو اقتضائه لها في التلف على أن تكون تداركا لما فات ، فكأنّه لم يفت ، من غير فرق بين أن تكون بدلا عن العين أو عن الحيلولة ، فكأنّ العين في يده ، فكيف تكون حينئذ مضمونة ؟
( 2 ) أي : قوّى ضمان المنافع ، قال شيخ الطائفة قدّس سرّه : « وأجرتها - أي العين - من حين دفع القيمة إلى حين الرّدّ على وجهين ، أحدهما : لا أُجرة عليه . . وهو الأقوى .
والثاني : عليه أجرتها . . وهذا قويّ أيضا » ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 96. فما نسبه المصنّف قدّس سرّه إليه لا يخلو من مسامحة ، إذ الأقوى بنظر الشيخ هو عدم ضمان المنافع ، والقويّ ضمانها ، والأمر سهل .