إلَّا أن يقال : ( 1 ) إنّ الموضوع في الاستصحاب عرفيّ . ولذا ( 2 ) كان الوجوب مذهب جماعة ، منهم الشهيدان والمحقّق الثاني ( 3 ) . ( 1 ) ويؤيّده أنّه لو عاد خلَّا ردّت إلى المالك بلا خلاف ظاهر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) غرضه ترجيح وجوب الرّدّ ، وقد عرفت تقريبه .
( 2 ) أي : ولأجل جريان الاستصحاب - لوحدة الموضوع عرفا - كان الوجوب مختار جماعة .
( 3 ) نعم ، لكن لا للاستصحاب الذي وجّه المصنّف الحكم به ، بل لوحدة موضوع دليل الضمان ، فراجع كلام المحقّق والشهيد الثانيين .
( 4 ) كما نقله صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث قال شارحا للمتن : « ولو غصب عصيرا فصار خمرا ثم صار خلَّا في يد الغاصب قبل أن يدفع بدله ، بل وبعده إذا كان على وجه كدفع الحيلولة كان للمالك ، على ما صرّح به غير واحد ، بل عن رهن غاية المرام والمسالك نفي الخلاف فيه ، لأنّه عين ماله » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 199 و 200.
والظاهر عدم الإشكال في وجوب ردّه إلى المالك قبل دفع البدل . وأما بعد دفعه فقد استشكل فيه غير واحد على ما يظهر من عباراتهم ، لكنّه لا ينافي نفي ظهور عدم الخلاف .
ثمّ إنّ الوجه في جعله مؤيّدا لا دليلا هو عدم الملازمة بين ملك المالك له لو صار خلَّا وبين ثبوت الحقّ ، لجواز أن يكون دخوله في ملكه لأجل كون أصله ملكا له حين كان خلَّا ، فهو نظير الملك بالتبعيّة .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 112 جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 292 مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 237