ردّها مع القيمة ( 1 ) .
ولعلَّه ( 2 ) من استصحاب وجوب ردّها . ومن ( 3 ) أنّ الموضوع في المستصحب ملك المالك ، إذ لم يجب إلَّا ردّه ، ولم ( 4 ) يكن المالك إلَّا أولى به .
شرح
انتفاء وجوب الرّدّ بمجرّد الانقلاب .
والوجه في عدم وجوب الرّدّ منع جريان الاستصحاب هنا ، لأنّ متعلَّق الحكم هو « مال الغير وملكه » وحيث إنّ المفروض زوال إضافة الملكيّة عن هذا المائع لم يبق مجال لاستصحاب الوجوب المتعلَّق بمال الغير .
ثم تأمّل المصنّف في هذا الوجه ، بأنّ المستصحب وجوب ردّ المائع الذي طرأ عليه حالتا الخلية والخمرية ، وليستا مقوّمتين للموضوع حتى يقطع أو يشكّ في ترتّب الحكم عليه . ولهذا ذهب جمع إلى وجوب ردّها ، لأنّ المرجع في تعيين معروض المستصحب - أي الموضوع - هو العرف . ويتأيّد المطلب بما تقرّر من أنّه لو عادت الخمر خلَّا وجب ردّه إلى المغصوب منه قطعا ، ولو كان الموضوع متعدّدا لم يكن وجه لوجوب الرّدّ .
( 1 ) قال في القواعد : « ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل ، وفي وجوب الدفع إشكال . . فإن صار خلَّا في يد الغاصب ردّه مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخلّ » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 80 ، السطر 29 ( الطبعة الحجرية ) ..
( 2 ) أي : ولعلّ الاستشكال ينشأ من الاستصحاب ، والمحقّق الثاني جعل منشأ وجوب الرّدّ بقاء الأولويّة ، ثمّ قال : « وفي وجوب الدفع قوّة » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 292.
( 3 ) هذا وجه عدم وجوب الرّدّ ، لتعدّد الموضوع المانع عن الاستصحاب .
( 4 ) يعني : والحال أنّه ليس للمالك إلَّا حقّ الأولويّة لا الملك ، وموضوع وجوب الرّد هو الملك .