محمول على صورة تضرّر المالك ( 1 ) بفساد الثوب المخيط ، أو البناء المستدخل فيه الخشبة ، كما لا يأبى عنه ( 2 ) عنوان المسألة ( 3 ) ، فلاحظ .
وحينئذ ( 4 ) فلا تنافي ما تقدّم عنه سابقا من بقاء الخيط على ملك مالكه ،
شرح
ولو بلغت حدّ الفساد على تقدير الإخراج بحيث لا يبقى لها قيمة فالواجب تمام قيمتها .
وهل يجبر على إخراجها حينئذ ؟ نظر من فوات الماليّة ، وبقاء حقّ المالك في العين .
وظاهرهم عدم الوجوب ، وأنّها تنزّل منزلة المعدومة . ولو قيل بوجوب إعطائها المالك لو طلبها كان حسنا ، وإن جمع بين القيمة والعين » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 176.
وقال في مسألة خياطة الثوب بخيط مغصوب : « الخيط المغصوب إن خيط به ثوب ونحوه فالحكم كما في البناء على الخشبة ، فللمالك طلب نزعه ، وإن أفضى إلى التلف . ويضمن الغاصب النقص إن اتّفق . وإن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة » ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 178.
وقد اتّضح من هذا أن قول الماتن قدّس سرّه : « ما عن المسالك من أن ظاهرهم عدم وجوب إخراج الخيط المغصوب عن الثوب » غير مذكور في مسألة الخيط ، بل ذكره في حكم الخشبة ، ولكن حيث قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة » صحّت النسبة المزبورة ، لاتّحاد حكم الخيط والخشبة المغصوبين .
( 1 ) أي : مالك الثوب .
( 2 ) أي : كما لا يأبى كلام المحقّق - في عنوان المسألة - عن الحمل على صورة تضرّر المالك . . إلخ .
( 3 ) يعني : مسألة البناء المستدخل فيه خشبة مغصوبة .
( 4 ) أي : وحين حمل فتواهم بتعيّن القيمة - في مسألتي الخيط والخشبة المغصوبين - على صورة تضرّر المالك فلا تنافي ما تقدّم . . إلخ .