لكن عن مجمع البرهان في هذه ( 1 ) المسألة اختيار عدم وجوب النزع ، بل قال : « يمكن أن لا يجوز ، ويتعيّن القيمة ، لكونه بمنزلة التلف ( 2 ) . وحينئذ ( 3 ) يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخيط ، إذ لا غصب فيه يجب ردّه . كما قيل بجواز المسح ( 4 ) بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد ( 5 ) إكمال الغسل وقبل المسح » ( 1 ) انتهى . واستجوده بعض المعاصرين ( 6 ) ترجيحا ( 7 ) لاقتضاء ملك المالك للقيمة خروج المضمون عن ملكه ، لصيرورته ( 8 ) عوضا شرعا .
شرح
( 1 ) يعني : مسألة الخيوط المغصوبة .
( 2 ) يعني : فلا مال له حتى يكون سلطانا على مطالبته ، فلو طالبه كان نزع الخيوط ضررا على صاحب المخيط ، فلا يجوز له مطالبة الخيوط ، بل له مطالبة القيمة .
( 3 ) أي : حين كونه بمنزلة التلف ودخول الخيوط في ملك الغاصب يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب .
( 4 ) جواز الصلاة في الثوب المخيط بالخيوط المغصوبة - وجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب - لأجل كون الخيوط والرطوبة المذكورتين بمنزلة الشيء التالف .
( 5 ) التقييد ببعديّة إكمال الغسلتين للاحتراز عن العلم بغصبيّة الماء قبل إكمالهما ، لبطلان الوضوء حينئذ .
( 6 ) وهو صاحب الجواهر ، ووافقه السيّد في الحاشية ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 37 ، ص 80 حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 108.
( 7 ) يعني : ترجيحا لاقتضاء ملك المالك . . إلخ على استصحاب ملك المالك للمضمون .
( 8 ) علَّة للاقتضاء ، وضميره راجع إلى المضمون ، والمراد بالمعوّض هو القيمة .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 10 ، ص 521