خروجها عن ملك المالك كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعب القيمة أخذها ( 1 ) ولم تدفع العين » انتهى . وعن المسالك في هذه المسألة : « أنّه إن ( 2 ) لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك مالكه كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة » ( 1 ) ( 3 )
شرح
كما عرفت ، فالأولى أن يقال : « وعطف على ذلك قوله » .
( 1 ) يعني : لو كانت الجناية مستوعبة للقيمة أخذ المالك تمام القيمة ، مع بقاء العين على ملكه ، فيجتمع لديه العين والقيمة ، ولا يدفع العين إلى الضامن .
كما إذا غصب عبدا فجنى عليه بقطع يده ، فالدية المقدّرة نصف قيمة العبد ، لكن يفصّل في المسألة بين ما لو تنزّلت قيمة العبد - بهذه الجناية - عن نصف قيمته ، فيجب دفع أكثر من نصف قيمته ، وبين ما لو تنزّلت قيمته أقلّ من النصف تعيّن المقدّر الشرعيّ . مثلا إذا قوّم العبد المغصوب سليما بألف دينار ، كانت دية قطع يده خمسمائة دينار ، ولكن يلاحظ قيمة العبد مقطوع اليد ، فإن كانت خمسمائة كفى دفع الدية المقدّرة .
وإن كانت قيمته أربعمائة دينار وجب دفع ستمائة ، ولا يجزي دفع خمسمائة دينار ، وهي الدية المقدّرة . هذا .
ولو جنى عليه جناية أخرى بحيث صار دية المجموع ألف دينار وجب دفع الألف - مع العبد المجنيّ عليه - إلى مالكه . والشاهد في جواز اجتماع العبد وقيمته في ملك مالكه .
( 2 ) عبارة المسالك : « وإن لم يبق . . » .
( 3 ) يعني : فلا يدخل العين في ملك الضامن بدفع البدل ، بل كلّ من المبدل والبدل ملك للمالك .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 178