تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
لفوات ( 1 ) معظم الانتفاعات ، فيقوى عدم جواز المسح بها إلَّا بإذن المالك ( 2 ) ولو ( 3 ) بذل القيمة . قال في شرح القواعد فيما لو ( 4 ) خاط ثوبه بخيوط مغصوبة : « ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثم يضمن الغاصب النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرم جميع القيمة » انتهى ( 5 ) . وعطف ( 6 ) على ذلك في محكيّ جامع المقاصد قوله : « ولا يوجب ذلك
شرح
وكيف كان فالمراد برطوبة الماء المغصوب - مع اعتبار إباحة الماء - هو الالتفات إلى غصبيّة الماء بعد الغسلتين وقبل المسحتين ، إذ لو أحرز غصبيّته قبل الوضوء لم يصحّ وضوؤه من أوّل الأمر . ( 1 ) تعليل لصدق معنى الغرامة ، وحاصله : صدق الغرامة هنا ، لفوات معظم الانتفاعات المقوّم لصدق الغرامة . ( 2 ) إذ المفروض بقاء الرطوبة على ملك مالكها ، والمسح بها تصرّف فيها ، فجوازه منوط بإذنه ، لأنّ حرمة التصرّف من آثار الملك ، لا المال ، فلا يضرّ عدم صدق المال على الرطوبة . ( 3 ) وصليّة ، يعني : يقوى بطلان المسح بدون إذن المالك حتى إذا بذل القيمة . ( 4 ) هذه العبارة نصّ كلام القواعد ، وفيه أيضا : « وجب نزعها مع الإمكان ، ولو خيف تلفها لضعفها فالقيمة » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ص 81 ، السطر 6 ( الطبعة الحجرية ) .. ( 5 ) هذا نصّ كلام المحقّق الثاني في شرح العبارة ( 2 )( 2 ) الحاكي هو السيد العاملي ، مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 285 جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 304 و 305. ومراده بالتلف بقرينة قوله بعده : « النقص » أنّ الخيوط تارة تتلف بالنزع ، لكونها ضعيفة تتقطَّع وتخرج عن حيّز الانتفاع بها ثانية ، فلا تقابل بالمال . وأخرى تنقص قيمتها . فعلى الأوّل يجب دفع تمام قيمة الخيوط إلى مالكها ، وعلى الثاني يجب دفع نقص ماليّتها . ( 6 ) هذا ظاهر في كون العبارة السابقة لغير جامع المقاصد ، مع أنّها عين كلامه