قيمته حينئذ ( 1 ) لم يبعد كشف ذلك عن انتقال العين إلى الغارم . ولذا ( 2 ) استظهر غير واحد ( 3 ) أنّ الغارم لقيمة الحيوان الذي وطأه يملكه ، لأنّه ( 4 ) وإن وجب بالوطي نفيه عن البلد وبيعه في بلد آخر ، لكن هذا لا يعدّ فواتا لما به قوام الماليّة .
هذا ( 5 ) كلَّه مع انقطاع السلطنة عن العين مع بقائها على ملكيّتها السابقة .
شرح
الانتفاعات مع عدم تقوّم الماليّة بها ، كالبهيمة الموطوءة المقصود ظهرها ، لقول الباقر عليه السّلام في حسنة سدير : « وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها ، وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف ، فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 571 ، الباب 1 من أبواب نكاح البهائم ، الحديث : 4. فالقيمة يملكها المالك ، كما أنّ الحيوان الموطوء يصير مملوكا للغاصب ، مع أنّه لم يفت ما به قوام ماليّته .
( 1 ) أي : حين عدم فوات معظم المنافع التي تدور الماليّة مدارها .
( 2 ) أي : ولأجل كشف الغرم - مع بقاء معظم الانتفاعات - عن المبادلة التعبّديّة استظهر غير واحد مالكيّة الغارم للحيوان الموطوء .
( 3 ) كالشهيدين والسيّد الطباطبائي ، قال في الرياض : « وإن كان غيره - أي وإن كان الفاعل غير المالك - فالظاهر أن تغريمه القيمة يوجب ملكه للبهيمة . .
وبذلك صرّح الشهيدان في النكت والروضة » ( 2 )( 2 ) رياض المسائل ، ج 2 ، ص 499 ، السطر 9 ، الروضة البهية ، ج 9 ، ص 311 ..
( 4 ) تعليل لدخول الحيوان الموطوء في ملك الفاعل ، وأنّ مجرّد نفيه عن البلد وبيعه في بلد آخر لا يسقطه عن الماليّة .
( 5 ) المشار إليه قوله : « ثم إنّ تحقيق ملكيّة البدل أو السلطنة المطلقة عليه » وحاصله : أنّ محطَّ البحث عن مالكيّة المضمون له للبدل أو إباحته له إنّما هو في صورة بقاء العين على ماليّتها ، وكون الغرامة عوضا عن السلطنة الفائتة ، ففي مثله يقال بملكية البدل أو بالسلطنة المطلقة عليه .