تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
المطلقة عليه مع بقاء العين على ملك مالكها إنّما ( 1 ) هو مع فوات معظم الانتفاعات به ، بحيث يعدّ بذل البدل غرامة وتداركا ( 2 ) . أمّا لو لم يفت إلَّا بعض ما ليس به قوام الملكيّة ( 3 ) ، فالتدارك لا يقتضي ملكه ( 4 ) ولا السلطنة على البدل . ولو فرض ( 5 ) حكم الشارع بوجوب غرامة
شرح
( 1 ) خبر قوله : « أن تحقيق » . ( 2 ) لأنّ التدارك عبارة عن « قيام شيء مقام آخر فيما زال عنه من الأوصاف » ومقتضاه تعنون الشيء الثاني بالعنوان الزائل عن الأوّل - من الملكيّة - في مورد الانتفاع بجميع وجوه المنافع . ( 3 ) الأولى تبديل الملكيّة بالماليّة ، لأنّ الانتفاع يدور مدار الماليّة لا الملكيّة كما هو ظاهر . ( 4 ) أي : ملك البدل ، ولو قال : « لا يقتضي ملك البدل ولا السلطنة المطلقة عليه » كان أقرب إلى السلاسة . ( 5 ) هذا حكم صورة بقاء معظم الانتفاعات مع وجوب البدل شرعا كالحيوان الموطوء ، وتوضيحه : أنّ الحيوان المقصود ظهره - كالخيل والبغال والحمير - إذا وطأه غير المالك لا يفوت معظم الانتفاعات به بمجرّد وطئه ، لأنّه يحرم بيعه في خصوص بلد الوطي ، لا مطلقا ، فلا يصدق التدارك هنا ، لأنّ المناط في صدقه بقاء الانتفاعات التي بها قوام الماليّة ، وهي باقية بعد الوطء أيضا ، لأنّ وجوب نفيه في بلد الوطي وبيعه في آخر لا يرفع مناط الماليّة ، فلا يصدق التدارك حتى يحكم بوجوبه على الواطئ . فحكم الشارع بغرامة القيمة ودخولها في ملك مالك الحيوان كاشف عن مبادلة شرعيّة بين الحيوان وقيمته ، فينتقل الحيوان إلى ملك الغارم تعبّدا ، وهذا تخصيص في ما تقدّم من قيام الإجماع على عدم خروج العين من ملك المضمون له في موارد بدل الحيلولة ، هذا . ثمّ إنّ الشارع حكم حقيقة - لا فرضا - بوجوب التدارك في فوات بعض