وبعد ذلك فيرجع محصّل الكلام حينئذ ( 1 ) إلى أنّ إباحة جميع التّصرّفات - حتى المتوقّفة على الملك - هل يستلزم الملك من حين الإباحة أو يكفي فيه حصوله من حين التّصرّف ؟ وقد تقدّم في المعاطاة بيان ذلك .
ثم ( 2 ) إنّه قد تحصّل ممّا ذكرنا ( 3 ) أنّ تحقيق ملكيّة البدل ( 4 ) أو السلطنة ( 5 )
شرح
( 1 ) أي : حين وجوب الحكم بإباحة البدل والسلطنة المطلقة عليه .
ز : اشتراط وجوب البدل بفوات معظم منافع العين
( 2 ) هذا البحث يتعلَّق بكون بدل الحيلولة ملكا أو مباحا لمالك العين ، والغرض منه تحديد موضوع البحث وحصر مورده بما إذا كان الفائت على المالك معظم الانتفاعات حتّى يتصف البدل بكونه غرامة . فلو كان الفائت منفعة غير مقوّمة لماليّة العين فمقتضى ما تقدّم عدم كون بدل الحيلولة ملكا ولا مباحا للمالك .
إلَّا إذا حكم الشارع بغرامة العين ، فإنّها تكشف عن انتقال العين إلى الغارم ، كما في البهيمة الموطوءة ، فإنّ الشارع ضمّن الواطي قيمة الحيوان وأوجب نفيه عن البلد ، ولكن لا يسقط به عن الماليّة والتقويم ، وإنّما هو حيوان معيب ، فإيجاب دفع البدل يدلّ على تحقّق مبادلة شرعيّة بينه وبين الحيوان .
وهذا بخلاف سقوط العين عن الماليّة ، فلا يكون وجوب دفع البدل مقتضيا لخروج المبدل عن الملك ، لكون البدل غرامة للسلطنة الفائتة وللخروج عن الماليّة .
وسيأتي مزيد بيان للمطلب .
( 3 ) يعني : من بقاء العين على ملك مالكها ، وكون دفع البدل غرامة عمّا فات من سلطنة المالك .
( 4 ) بناء على دخوله في ملك المضمون له .
( 5 ) بناء على إباحته له .