عن قابليّة الملكيّة ( 1 ) [ الملك ] عرفا وجب قيام مقابله من ماله مقامه ( 2 ) في الملكيّة . وإن كان ( 3 ) الذهاب بمعنى انقطاع سلطنته عنه وفوات الانتفاع به في الوجوه التي بها قوام الملكيّة وجب قيام مقابله مقامه ( 4 ) في السلطنة ، لا في الملكيّة ( 5 ) ليكون ( 6 ) مقابلا وتداركا للسلطنة الفائتة . فالتدارك لا يقتضي ملكيّة المتدارك ( 7 ) في هذه الصورة ( 8 ) .
شرح
وحاصله : أنّ لذهاب العين صورتين ، إحداهما : التلف الحقيقيّ أو العرفيّ ، والأخرى انقطاع السلطنة ، وهو التلف الحكمي ، وتقدّم بيانهما آنفا ، وسيأتي أيضا .
( 1 ) الظاهر أنّ الصواب « الماليّة » لقيام المنافع بالشيء من حيث كونه مالا ، لا ملكا . ويمكن توجيه « الملكيّة » بأنّها - في المقام - غالبا لا تنفكّ عن الماليّة ، فتتحد قابليّة الملكيّة والماليّة ، والأمر سهل .
( 2 ) أي : مقام العين في إضافة الملكيّة ، فيكون البدل الدائميّ ملكا لمالك العين التالفة . والأولى تأنيث الضمير ، كما مرّ .
( 3 ) معطوف على « إن كان » وهو بيان مورد بدل الحيلولة ، وأنّ حكمه الإباحة المطلقة ، وحاصله : أنّ المراد بالذهاب انقطاع سلطنة المالك عن ماله ، فاللازم جعل مال في مقابل السلطنة الفائتة عن ماله ، لا في مقابل الملكيّة ، فالتدارك لا يقتضي ملكية البدل المبذول لتدارك السلطنة ، إذ لا يتوقّف تداركها على ملكيّة البدل ، بل يحصل بالإباحة والسلطنة المطلقة عليه .
( 4 ) هذا الضمير وضمائر « عنه ، به ، مقابله » راجعة إلى « العين » فالأولى تأنيثها .
( 5 ) يعني : أنّ الفارق بين التلف الحقيقيّ وفوات السلطنة هو لزوم كون تدارك الأوّل بدخول البدل في ملك المضمون له ، بخلاف الثاني ، لكفاية إباحته له .
( 6 ) أي : ليكون هذا المقابل مقابلا للسلطنة الفائتة وتداركا لها .
( 7 ) بالكسر ، أي : البدل الموجب للتدارك .
( 8 ) أي : صورة انقطاع سلطنة المالك وفوات الانتفاعات .