إليه ( 1 ) وإن لم يهلك ، كما لو سرق أو غرق أوضاع أو أبق ، لما دلّ ( 2 ) على الضمان بهذه الأمور في باب الأمانات المضمونة .
وهل يقيّد ذلك ( 3 ) بما إذا حصل اليأس من الوصول
شرح
الموارد ، وإنّما يتعذّر الوصول إليه .
( 1 ) الضمير راجع إلى العين فالأولى تأنيثه . كما أن الأولى أن يقال : « تهلك » مؤنّثا لا مذكَّرا .
( 2 ) هذا إشارة إلى الدليل الأوّل على وجوب دفع بدل الحيلولة ، وهو النصوص الواردة في ضمان الودعيّ والمستبضع والمستعير والمستأجر ، الدالَّة بمفهومها أو منطوقها على ضمان العين ، إذا لم يتمكَّن من ردّها إلى المالك ، سواء أكان بسبب التلف الحقيقيّ ، أم بعدم الظفر بها كما إذا أبق العبد ، أو سرق المتاع ، أو ضاعت الوديعة ونحوها .
وقد تقدّم نقل جملة من هذه النصوص في ( ص 189 و 334 - 336 ) فراجع ونقتصر هنا بذكر واحدة منها تبرّكا ، وهي معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « قال : سألته عن العارية يستعيرها الإنسان ، فتهلك أو تسرق ؟ فقال : إن كان أمينا فلا غرم عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 237 ، الباب 1 من كتاب العارية ، الحديث 7. فإنّ مفهومه الضمان بدون الأمانة ، بلا فرق بين التلف الحقيقيّ المعبّر عنه بالهلاك ، وبين الحكميّ ، لتعذّر الوصول إليها لسرقة وضياع ، كما هو مورد البحث في بدل الحيلولة .
أ - مورد بدل الحيلولة
( 3 ) أي : الضمان ، وغرضه قدّس سرّه بيان مورد بدل الحيلولة ، والمذكور في العبارة صور أربع تشترك في أمرين ، أحدهما : بقاء العين وعدم ذهاب صورتها النوعيّة ، والثاني : عدم كونها بمتناول اليد حتى تردّ إلى المالك . وحينئذ فيحتمل وجوه :